← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
248 · ص249 · ج1
لأن ألف "ذا" لا يدخلُها إعرابٌ، وقد قيل: إنها لغةُ بني الحارث بن ِكَعْب ١ ٢. (خ ٢) * «ذانِ» لمثنى المذكر. يُسأل هنا عن قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ} ٣: قال الثَّعْلَبيُّ ٤: {اسْلُكْ يَدَكَ}: أَدْخِلْها، {فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}، فخرجت بيضاءَ، كأنها المصباح، {وَاضْمُمْ} يدك، {مِنَ الرَّهْبِ}، أي: الخوف والفَرَق. أي: إذا هالَكَ أمرُ يدِك وما ترى من شُعَاعها؛ فأدخلْها في جيبك تَعُدْ إلى حالتها الأولى. وقيل: أُمِرَ أن يضُمَّ يده إلى صدره، فيُذهب الله تعالى ما ناله من الخوف عند معاينة الحَيَّة. وقيل: معناه: سَكِّنْ جَأْشَك؛ لأن من شأن الخائف أن يضطرب قلبُه، ويرتعدَ ٥. * [«تان»]: السِّيرافيُّ ٦: إنه لا يصلُح أن تكون تثنيةً لـ"تا" و"تي" و"ته"، وإنهم لم يثنُّوا "ذي" و"ذه"؛ لئلا يلتبس المؤنثان بالمذكرَين. وقال الشَّلَوْبِينُ ٧: لم يُثَنَّ إلا "تا". فإن أراد نفيَ تثنيةِ "ذي" و"ذه" فهو موافق للسِّيرافيِّ، وإن أراد ظاهرَ لفظِه
١ ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٨٤، والنوادر لأبي زيد ١٦٩، ومعاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٤٣، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٤٦، وإعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٢، وتهذيب اللغة ١٥/ ٤٠٦، والحجة ٥/ ٢٣١، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٤٧٦، ٧٠٤. ٢ الحاشية في: ٤/ب. ٣ القصص ٣٢. ٤ الكشف والبيان ٧/ ٢٤٨، ٢٤٩. والثعلبي -ويقال: الثعالبي- هو أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري، أبو إسحاق، من العلماء بالقرآن والعربية، أخذ عن أبي بكر بن مهران، وأخذ عنه الواحدي، له: الكشف والبيان عن تفسير القرآن، والعرائس، وغيرهما، توفي سنة ٤٢٧. ينظر: معجم الأدباء ٢/ ٥٠٧، وطبقات المفسرين للسيوطي ٢٨. ٥ الحاشية في: ١٥. ٦ شرح كتاب سيبويه ١٣/ ٨٢. ٧ لم أقف على كلامه.
→ prev 248 / 1740 next ←