← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
465 · ص466 · ج1
* لو لم يَحتَرِز بـ: «التي ١ كاعتقد» لم يرد عليه شيءٌ؛ لأن "جعل" لا يكون قلبيًّا إلا بهذا المعنى، وما عدا القلبيَّ لا يَرِدُ عليه ٢. * قال ٣ الزَّمَخْشَريُّ ٤ في: {يَأْتِ بَصِيرًا} ٥: يصيرُ بصيرًا، كقولك: جاء البناءُ محكَمًا، بمعنى: صار، ويشهد له: {فَارْتَدَّ بَصِيرًا} ٦، أو: يأتِ إليَّ وهو بصيرٌ، وينصرُه: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} ٧. * ع: ومن أفعال التصيير: "جعل"، ووَقَعَ في كلام الزَّمَخْشَريِّ ٨ في: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} ٩: وإن شئت جعلت "منثورًا" مفعولًا ثالثًا، أي: جامعًا بين صفة الهباء في الخفاء، وكونِه منثورًا؛ فقال لي بعض الناس: هذا قولٌ لم يَقُلْ به أحدٌ، وهو أن "جعل" يتعدَّى إلى ثلاثةٍ. فقلت: "جعل" إنما تعدَّت لاثنين؛ والثاني من مطلوبَيْها متكررٌ، وأما قولهم: تعدى لثلاثةٍ؛ فإنما يَعْنُون: باختلاف المواقع؛ لأن قولك: أعلمَ اللهُ زيدًا عمرًا فاضلًا؛ لا اشتراكَ بين الثلاثة ١٠ في جهاتها؛ لأن "زيدًا" مفعولُ الفاعلِ، و"عمرًا فاضلًا ١١ " مفعولان لـ"زيد"، وأصلُهما الابتداءُ والخبرُ، فمواقعُ الثلاثة باعتبار الأصل مختلفةٌ، فجاز أن يقال: تعدى إلى ثلاثةٍ، أما إذا كانت الثلاثةُ فأكثرُ أخبارًا فإنما ١٢ يقال: تعدَّى إلى
١ كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز أو نسخة، وهي في متن الألفية: الذي. ٢ الحاشية في: ٩/ب. ٣ كتب ابن هشام على أول هذه الحاشية: «حقُّ هذا باب "كان"صحـ». ٤ الكشاف ٢/ ٥٠٣. ٥ يوسف ٩٣. ٦ يوسف ٩٦. ٧ يوسف ٩٣. ٨ الكشاف ٣/ ٢٧٤. ٩ الفرقان ٢٣. ١٠ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ١١ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ١٢ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
→ prev 465 / 1740 next ←