477 · ص478 · ج1
حَذَارِ ... ١ إِنَّكَ لَلَّذِي ... سَتُجْزَى ... ٢ فَتَسْعَدُ ... ٣ ٤
* ع: قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} ٥، فعَلَّق الفعلَ عن المفعولين، وأعملهما ٦ في الأول ٧.
* ع: اعلمْ أنه جاز الإلغاءُ والتعليقُ في هذا الباب والذي قبلَه من وجهين:
الأول: أن الفعل إذا أُلغي أو عُلِّق انعقد من المعمولين مبتدأ وخبرا ٨.
والثاني: أن مفعول هذه ليس حقيقيًّا، يدلُّك على ذلك: أن متعلَّق الظن في: ظننت زيدًا قائمًا: النسبةُ، لا: زيدٌ، ولا: قائمٌ؛ ولهذا جاز: ظننتُني ٩، ولم يَجُزْ: ضَرَبْتُني؛ لأنه ليس بمفعولٍ حقيقةً، ومِن ثَمَّ لم يُعلَّقْ عن أوَّل الثلاثة، ولم يُلْغَ ١٠.
* ابنُ عُصْفُورٍ ١١: حذفُ الثلاثةِ المفعولين اقتصارًا جائزٌ، وكذا الحذفُ اختصارًا، فتقول: أعلمتُ، في جواب: أَأَعلمتَ زيدًا عمرًا فاضلًا؟ وفي غير جواب.
وأما حذف اثنين وإبقاءُ واحدٍ على سبيل الاختصار فجائزٌ، وعلى سبيل
١ موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة.
٢ موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة.
٣ موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة. وهذا بيت من الطويل، وهو بتمامه:
حَذَارِ فقد نُبِّئْتَ إِنَّك لَلَّذي ... ستُجزَى بما تسعى فتَسعَدُ أو تَشقَى
الشاهد: تعليق الفعل "نُبِّئَ" المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل عن العمل، لدخول اللام في قوله: لَلَّذي". ينظر: شرح التسهيل ٢/ ١٠٣، والتذييل والتكميل ٦/ ١٦٠، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٠٧.
٤ الحاشية في: ١٠/ب.
٥ الانفطار ١٧، ١٨.
٦ كذا في المخطوطة، والوجه: وأعمله.
٧ الحاشية في: ١٠/ب.
٨ كذا في المخطوطة، والوجه: وخبرٌ.
٩ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
١٠ الحاشية في: ١٠/ب.
١١ شرح جمل الزجاجي ١/ ٣١٣، ٣١٤.