478 · ص479 · ج1
الاقتصار ممنوعٌ؛ لئلا تلتبسَ "أعلمت" المتعديةُ لثلاثةٍ بالمتعدية إلى اثنين، ولم يَجُزْ ذاك في أخوات "أعلمت" -وإن كانت لا لبسَ فيها- حملًا على "أعلمت"؛ لأنها إنما تعدَّت إلى ثلاثةٍ؛ لتضمُّنها معناها، وللحمل عليها، هذا قول س ١، وأما غيره ممَّن لم يوافقه فأجاز ذلك ٢؛ ما لم يؤدِّ إلى بقاء أحدِ المفعولَيْن اللذَيْنِ أصلُهما الابتداءُ والخبرُ، وحذفِ الآخَر، فأجازوا: أعلمت زيدًا؛ إنْ قدَّرت "زيدًا" مفعولًا أوَّلَ، لا ثانيًا ولا ثالثًا، و: أعلمت زيدًا أخاك؛ إذا قدَّرتهما ثانيًا وثالثًا ٣.
* والأولُ استغنِ به وعنه ٤، مثلُ: كسا، وابنُ خَرُوفٍ ٥ ... ٦ أي: عن هذه المقالة.
ع: وغَرَّه في ذلك كلامٌ لس ٧ تأوَّله الأكثرون، وزعم الشَّلَوْبِينُ ٨ أن قول ابنِ خَرُوفٍ قولُ المحققين ٩.
وإن تعدَّيا لواحدٍ بلا ... همزٍ فلاثنين بهِ توَصَّلا
والثَّانِ منهما كثانِي اثني كَسَا ... فهو به في كلّ حُكْم ذُو ائْتِسا
(خ ١)
١ الكتاب ١/ ٤١.
٢ قوله: «فأجاز ذلك» مكرر في المخطوطة.
٣ الحاشية في: ١٠/ب.
٤ أي: يجوز الاقتصار عليه وحذف الثاني والثالث، ويجوز حذفه والاقتصار على الثاني والثالث.
٥ شرح الجمل ١/ ٣٦١، ٣٦٦، وينظر: شرح التسهيل ٢/ ١٠٠، والتذييل والتكميل ٦/ ١٥٥، وارتشاف الضرب ٤/ ٢١٣٥.
٦ موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: صنر.
٧ الكتاب ١/ ٤١، وهو قوله في ترجمة الباب: «هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين، ولا يجوز أن تقتصر على مفعولٍ منهم واحدٍ دون الثلاثة».
٨ شرح الجزولية الكبير ٢/ ٧٠٦.
٩ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٠/ب و ١١/أ.