← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
516 · ص517 · ج1
اجتماع مجازَيْن. إذا عرفت هذا فنقول: قولُه: «علامةُ الفعلِ المُعَدَّى أن تَصِل ... ها غيرِ مصدرٍ به» ... .... خَرَج به جميعُ الأفعال القاصرة؛ لأنها لا تتصل بها هاءُ غيرِ المصدر، بل يكون بينهما واسطةٌ، نحو: زيد مررت به، وزيد دخلت عليه، ويوم الجمعة سرت فيه، وأمامك جلست فيه، أو يتصلُ بها هاءٌ، لكنَّها هاءُ المصدر، نحو: زيد قامه وقعده ١. * اختُلف في تمييز المتعدي من اللازم بالمعنى والتعلُّق؛ فإن الفعلين قد يتَّحدان معنًى، وأحدُهما متعدٍّ والآخرُ لازمٌ، كـ: صدَّقته وآمنت به، ونسيته وذُهِلت عنه، ورغبت فيه وحببته، وأردتّه وهممت به، وخِفْته وأشفقت منه، واستطعته وقدرت عليه، ورجوته وطمعت فيه، وتجنَّبته وأعرضت عنه. قال المصنفُ ٢ بعد أن ذكر أنه لا يُميَّزُ بذلك لِمَا ذكرتُ: وإنما يُميَّزُ المتعدي بأن يتصل به كافُ الضمير أو هاؤه أو ياؤه باطرادٍ، وبأن يُصاغ منه اسمُ مفعولٍ تامٌّ باطرادٍ، نحو: صدَّقته، وحببته، وأردتّه، ورجوته، فهو مُصدَّقٌ ومحبوبٌ ومرادٌ ومرجوٌّ، وبهذا عُلم أن "قال" متعدٍّ؛ لاطراد نحو: قلته، فهو مقولٌ. ع: فثَبَتَ أن قوله: «أن تَصِل ها غيرِ مصدرٍ به» مُرادُه: هاء أو ياء أو كاف، وإنما نبَّه على البعض على أن الجميع سواء، فلا يقال: نبَّه بالبعض. ع: فإن قلت: لِمَ لا اعتُبر بوقوعه على اسمٍ، ولم يخصَّص ذلك بالهاء؟ قلت: لأنه قد يُحذف الجار، فيَصِلُ إليه بنفسه، قال تعالى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} ٣، {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ} ٤، وقول الشاعر ٥:
١ الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ١٢/ب و ١٣/أ. ٢ شرح التسهيل ٢/ ١٤٩. ٣ الأعراف ١٥٠. ٤ الأعراف ١٦. ٥ لم أقف على تسميته.
→ prev 516 / 1740 next ←