517 · ص518 · ج1
كَأَنِّيَ إِذْ أَسْعَى لِأَظْفَرَ طَائِرًا ... مَعَ النَّجْمِ من ١ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ ٢
وأما مع الضمير فيجب أن تَرُدَّ الشيءَ إلى أصله، وهذا معنى كلام المصنف في مثل هذا؛ فإنه قال ٣: إنه -وإن جاز: قعدت الصراطَ- لا يجوز: صراطٌ مقعودٌ، حتى تقول: عليه.
قلت: قد جاء:
وَأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الأَسَا ٤ لَقَضَانِي ٥
وقال تعالى: {يَوْمٌ مَشْهُودٌ} ٦، ويقولون: المشتَرك، والمقصور.
وبالجملة؛ فإذا عُرف بالهاء ونحوِها كان أَولى؛ لأنه كَثُر حذفُ الجار والوصولُ بنفس العامل القاصرِ إلى الظاهر، ونَدَر في الضمير.
ثم إن مرادهم بقولهم: أن تَصِل الهاءَ به: / [أن] ٧ يكون ذلك باطرادٍ، فلا يَرِد النادرُ؛ لأنه قال: «أن تَصِل»، فوَكَلَه إلى نفسك، لا إلى وَضْعِهم.
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: في.
٢ بيت من الطويل. يَصُوب: يجيء من علٍ، كما في القاموس المحيط (ص و ب) ١/ ١٩٠. الشاهد: تعدي "أظفر" إلى "طائر" بنفسه. ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٢١، وعيون الأخبار ١/ ٣٧٣، والمنتخب لكراع ١/ ٦٠٤، وشرح التسهيل ٢/ ١٤٨، والتذييل والتكميل ٧/ ١٢، ٢٤.
٣ شرح التسهيل ٢/ ١٤٩.
٤ كذا في المخطوطة، والوجه: الأسى؛ لأنه ثلاثي واوي اللام.
٥ عجز بيت من الطويل، لأعرابي من بني كلاب، وقيل: لعروة بن حزام، وصدره:
تَحِنُّ فتُبدي ما بها من صَبابةٍ ... ...
ينظر: الكامل ١/ ٤٧، والبصريات ٢/ ٩١٦، وضرائر الشعر ١٤٦، وشرح التسهيل ٢/ ١٤٨، والتذييل والتكميل ٧/ ١٢، ١١/ ١٥٦، وتخليص الشواهد ٥٠٤، ومغني اللبيب ١٩٠، ٧٥١، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٩٤، وخزانة الأدب ٨/ ١٣٠، ٩/ ١٢٠.
٦ هود ١٠٣.
٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.