534 · ص535 · ج1
عاملَه في الجملة، وأن يقول أيضًا: وأن يكون جاريًا عليه، احتراز ١ من: {أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} ٢، {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} ٣، وقولِه ٤:
وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا ٥
فإن في ناصبه خلافًا، قيل: بمضمرٍ جارٍ عليه المصدرُ، وهو قول المُبَرِّد ٦، وابنِ خَرُوفٍ ٧، وزعم أنه مذهب س ٨، وقيل: بتلك الأفعالِ الظاهرةِ، ومنهم من فصَّل، فقال: ما غايَرَ معناه معنى المصدر لذلك الفعلِ فبفعلٍ مضمرٍ، نحو الآيةِ؛ لأن الإنبات غيرُ النبات، فكيف يؤكِّده وهو غيره؟ وإلا فبه نفسِه، نحو:
وَقَد تَّطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الحِضْبِ ٩؛
١ كذا في المخطوطة، والوجه النصب.
٢ نوح ١٧.
٣ آل عمران ٣٧.
٤ هو القَطَامي.
٥ عجز بيت من الوافر، وصدره:
وخيرُ الأمرِ ما استَقْبَلتَ منه ... ...
ينظر: الديوان ٣٥، والكتاب ٤/ ٨٢، ومعاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٢٥، ٥٥٢، والمقتضب ٣/ ٢٠٥، والأصول ٣/ ١٣٤، والخصائص ٢/ ٣١١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٥، والتذييل والتكميل ٧/ ١٤٢، وخزانة الأدب ٢/ ٣٦٩.
٦ المقتضب ٣/ ٢٠٤.
٧ ينظر: التذييل والتكميل ٧/ ١٤٢.
٨ الكتاب ٤/ ٨١.
٩ بيت من مشطور الرجز، لرُؤْبة بن العجاج. الحِضْب: الذكر الضخم من الحيات. ينظر: الديوان ١٦، والكتاب ٤/ ٨٢، والمقتضب ١/ ٧٤، والأصول ٣/ ١٣٥، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ١٥٤، والحجة ٥/ ٣٤٢، وكتاب الشعر ٢/ ٤٧٧، وتهذيب اللغة ٤/ ١٣٠، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٥، والتذييل والتكميل ٧/ ١٤٣.