535 · ص536 · ج1
لأن التَّطوِّيَ والانطواءَ سواءٌ، وقولِه ١:
رَبَابٌ يَحْفِرُ التُّرْبَ احْتِفَارَا ٢
وكذا بيتُ القَطَاميِّ ٣ المتقدِّمِ ٤، واختاره ابنُ عُصْفُورٍ ٥.
ع: ينبغي أن يؤخذ ٦ قولُه: «بمثله» أن يكون مصدر ٧ أو بمعناه، فتُحمَلَ المماثلةُ على أعمَّ من كونه مصدرًا، وكذا قولُه: «أو فعلٍ»، أي: مثله، «أو وصفٍ»، أي: مثله، وفيه من التعسف ما فيه ٨.
* قولُه: «وكونُه أَصْلًا» البيتَ: وخالف في ذلك كـ ٩، فقالوا: المصدرُ فرعٌ، وأحسنُ ما احتجوا به: أنهم وجدوه يَتْبَعُ المصدر ١٠ في تصحيحه وإعلالِه، نحو: لَاذَ لِيَاذًا، ولاوَذَ لِوَاذًا؛ ألا ترى أن الواوَ في "لِوَاذًا" صحَّت مع وقوعها بعد كسرةٍ؛ لصحَّتها
١ ينسب للقَطَامي، ولم أقف عليه في ديوانه.
٢ عجز بيت من الوافر، وصدره:
ولاحَ بجانب الجبلَيْنِ منه ... ...
رَبَاب: سحاب أبيض، كما في: القاموس المحيط (ر ب ب) ١/ ١٦٦. ينظر: التفسير البسيط ٥/ ١٧١، والبحر المحيط ٣/ ٩٤، والتذييل والتكميل ٧/ ١٤٢، وارتشاف الضرب ٣/ ١٣٥٤.
٣ هو عمرو -وقيل: عمير- بن شييم بن عمرو التغلبي، أبو سعيد، من شعراء الطبقة الثانية الفحول الإسلاميين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٥٣٤، ومعجم الشعراء ٢٢٨، ٢٤٤، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢١٨.
٤ هو قوله:
وخيرُ الأمرِ ما استَقْبَلتَ منه ... وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا
٥ ينظر: التذييل والتكميل ٧/ ١٤٣.
٦ مهملة في المخطوطة، ويمكن أن تكون: يُوَجَّه.
٧ كذا في المخطوطة، والصواب بالنصب.
٨ الحاشية في: ١٣/أ.
٩ ينظر: الإنصاف ١/ ١٩٠، والتبيين ١٤٣، وائتلاف النصرة ١١١.
١٠ كذا في المخطوطة، وكأن الدال مغيَّرة إلى لام، ولعله أراد: الفعل.