633 · ص634 · ج1
واللامُ، نحو: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} ١، وهي أصلٌ في ذلك ٢.
بالبا استَعِنْ وَعَدِّ عَوِّضْ أَلْصِق ... ومثلَ مع ومن وعن بها انطق
(خ ١)
* بخطِّ شَيْخِنا ٣ على "التَّسْهِيل":
قولُه: «أَلْصِقِ»: مثَّلَه بعضهم بـ: وَصَلت هذا بهذا، وليس بحسنٍ؛ لأن الإلصاق فُهِم من مادة العامل، بل ينبغي أن يمثَّل له بما أنا حاكيه عن "سرِّ الصِّناعة" ٤: قال أبو الفَتْح: فأما الإلصاق فنحوُ قولِك: أمسكت زيدًا، يمكن أن تكون باشرتَه نفسَه، ويمكن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرةٍ له، فإذا قلتَ: أمسكت بزيدٍ، فقد أعلمت أنك باشرته، وأَلصَقْت محلَّ قُدَرِك، أو ما اتصل بمحل قُدَرِكَ به، أو بما اتصل به، فقد اتضح إذًا معنى الإلصاق.
ع: وما ذكره أبو الفَتْح أيضًا محتمِل؛ لأن "أَمْسَكَ" يدلُّ على الإلصاق، وكان شيخُنا يمثِّل بقولك: بزيدٍ داءٌ، ولا دلالةَ فيه؛ لجواز الظرفية، ولا دلالةَ في: بسم الله؛ لجواز الاستعانة، بل هي أظهر من الإلصاق، والجوابُ عن مثال أبي الفَتْح: أنه لو كان الدالُّ على الإلصاق الفعلَ لأَفَاده دون الباء، وهذا واضح ٥.
* [«و"مِنْ"»]: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} ٦ ٧.
* [«و"عَنْ"»]: خصَّه ابنُ قُتَيْبةَ ٨ بالسؤال، وأَقَرَّه ابنُ السِّيْد ٩ عليه، لكن
١ النساء ١٠٥.
٢ الحاشية في: ٥٢.
٣ لعله عبداللطيف بن عبدالعزيز بن يوسف ابن المرحِّل، كما تقدم في باب الموصول، ولم أقف على كلامه.
٤ ١/ ١٢٣.
٥ الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ.
٦ المائدة ٦١.
٧ الحاشية في: ١٦/ب.
٨ أدب الكاتب ٥٠٨.
٩ الاقتضاب ٢/ ٢٧١، ٢٧٢.