876 · ص877 · ج1
أما عمومًا فمِنْ وجهين: أحدهما: أنه لا يتصرَّفُ، والثاني: أنه لا مصدرَ له.
وأما خصوصًا فإنه شبيهٌ بـ"أَفْعَلِ" التفضيل من وجهين: إشعارُه بالمَزِيَّة، وأنه لا يُبنَى إلا مما يُبنَى منه، ووجهٌ ثالثٌ: أنه على وَزْنه، ووجهٌ رابعٌ: أنه لا يَرفع الظاهرَ ١.
* ع: أنشد ابنُ عُصْفُورٍ في أوائل "شرح الجُمَل" ٢:
يَا مَا أُمَيْلِحَ غِزْلَانًا شَدَنَّ لَنَا ... مِنْ هَؤُلَيَّاءِ بَيْنَ الضَّالِصـ والسَّمُرِ ٣
ورأيت مَنْ ينشدُه: «يا ما أُحَيْسِنَ» ٤، وينشدُه: «هَؤُلَيَّاكُنَّ» ٥، وكلاهما خطأٌ، أما الأول فمِنْ جهة الرواية فقط، وأما الثاني فلذلك، ولأن اسم الإشارة إذا كان جمعًا ممدودًا مُلحَقًا كافَ الخطاب لا يلحقها ٦ "ها" من أوَّله فيما أحفظُ ٧.
وتِلْو أفعَلَ انصِبنَّه كما ... أوفَى خليلينا وأصدق بهما
١ الحاشية في: ٨٧.
٢ ١/ ١١٣، ٥٨٣.
٣ بيت من البسيط، قيل: للعَرْجي، وقيل: لعلي بن محمد العريني المتوفى بعد سنة ٣٢٠. شَدَنَّ: قَوِين واكتمل خَلْقُهن، والضال: جمع ضَالَةٍ، وهو السِّدْر البري. ينظر: زيادات ديوان العرجي ١٨٣، وليس في كلام العرب ٢٠١، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ١/ ١٢١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٨٣، والإنصاف ١/ ١٠٤، وتوجيه اللمع ٣٨٢، وشرح التسهيل ١/ ٢٤٤، ولسان العرب (ش د ن) ١٣/ ٢٣٥، والتذييل والتكميل ٣/ ١٩٠، والمقاصد النحوية ١/ ٣٨٠، وخزانة الأدب ١/ ٩٣.
٤ ينظر: لسان العرب (ش د ن) ١٣/ ٢٣٥، ونضرة الإغريض ٢٨٠.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مطبوعة شرح جمل الزجاجي وكثير من مصادر البيت: هَؤُلَيَّائِكُنَّ؛ وبه يستقيم الوزن، ونقل السيوطي البيتَ في شرح شواهد المغني ٢/ ٩٦٢ عن خط ابن هشام في بعض تعاليقه باللفظ الذي أنكره هنا: هَؤُلَيَّائِكُنَّ، وهو بالإنشاد الذي صوَّبه ابن هشام: هَؤُلَيَّاءِ في: الزهرة ١/ ٣٥٩، والمحب والمحبوب ٢/ ١٥٣، وليس في كلام العرب ٢٠١، والمحكم ١٠/ ٤٤٥، وشرح الكافية للرضي ١/ ٤٩.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب: لا يلحقه.
٧ الحاشية في: ٨٧.