890 · ص891 · ج1
(خ ١)
* ع: قولُه: «مُقارنَيْ "أَلْ"»: كان ينبغي أن يُبيِّن: أيُّ "أَلْ" هي؟
وأقولُ: هي "أَلْ" الجنسيةُ، فيصير الممدوح أو المذموم ... ١ مرتين: معمَّمًا ومخصَّصًا؛ وللإيذان بأن ما تفرَّق في الجنس تجمَّع فيه، وإذا قلت: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ؛ فمَدَحت ... ٢ وجنسَه ... ٣ فيه كان ذلك أمكنَ في المدح؛ أَلَا تَرَى إلى قول الحَسَنِ ٤: ما مَدَحَ من هَجا قومَه ٥؟ فكذلك هنا.
ويدلُّك على أنها للجنس و ... ٦ الوصف، لا تقول: نِعْمَ الرجلُ الظريفُ ٧؛ من حيث إن الصفة مخصِّصة له.
والمقصودُ: أن الجنس بأسره فَوْضى في هذا الأمر، وإن جاء ما ظاهرُه ذلك حُمل على البدل.
وأجاز أبو الفَتْح ٨ في قول الحَمَاسيِّ ٩:
لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَنِعْمَ الفَتَى المَدْعُوُّ بِالنُّبْلِ حَاتِمُ ١٠
أن يكون وصفًا؛ لأن المدح إنما وقع على الفتى المدعو بالنُّبْل، لا على مطلق الفتيان، إذ
١ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٢ موضع النقط كلمة لم أتبينها في المخطوطة، ورسمها: تحيبه.
٣ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٤ هو ابن أبي الحسن البصري.
٥ ينظر: الأغاني ٢١/ ١٩٩، والعمدة ٢/ ٢٥١.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٤٧٤، ٤٧٥.
٩ هو يزيد بن قُنافة العدوي.
١٠ بيت من الطويل. والرواية: «لبئس» و «بالليل». ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ١٤٦٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥١٠، وخزانة الأدب ٩/ ٤٠٥.