970 · ص971 · ج2
قال ابنُ الشَّجَريِّ: ثم قال الكِسَائيُّ ١: لا يكون المحذوف إلا الهاءَ، وذلك أنهم حذفوا الجارَّ أوَّلًا، ثم الهاءَ ثانيًا، فيكونُ جُعِلَ الظرفُ أوَّلًا مفعولًا على السَّعَة، مثلُ:
وَيَوْمًا شَهِدْنَاهُ سُلَيْمًا وَعَامِرًا ٢
ومثلُه: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} ٣، أي: يبشِّر به اللهُ، ثم: يبشِّره اللهُ، ثم: يبشِّر اللهُ ٤.
وامنع هنا إيقاعَ ذات الطلب ... وإن أتت فالقولَ أضمر تصب
(خ ٢)
* [«هُنا»]: مفهوم الظرف أن الجملة الطلبية تقع خبرًا للمبتدأ من غير احتياجٍ إلى تأويل ٥.
* مِنْ إضمار القول: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا} ٦، أي: قالوا: ما نعبدهم إلا
١ ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٢٨، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٥١، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٦٩، وتهذيب اللغة ١١/ ٩٩.
٢ صدر بيت من الطويل، لرجلٍ من بني عامر، وهو بتمامه:
ويومًا شَهِدْناه سُلَيمًا وعامرًا ... قليلًا سِوَى الطَّعْنِ النِّهَالِ نَوَافِلُهْ
شهدناه: شهدنا فيه. ينظر: الكتاب ١/ ١٧٨، والمقتضب ٣/ ١٠٥، ٤/ ٣٣١، والحجة ١/ ٣٥، وشرح التسهيل ٢/ ٢٤٥، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٦١، ومغني اللبيب ٦٥٤.
٣ الشورى ٢٣.
٤ الحاشية في: ١٠٠.
٥ الحاشية في: ١٠١.
٦ الزمر ٣، وتمامها: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}.