972 · ص973 · ج2
* قال تعالى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} ١، الضَّنْكُ: مصدر؛ فمِنْ ثَمَّ لم يؤنث ٢.
(خ ٢)
* {بِدَمٍ كَذِبٍ} ٣، أي: ذي كذبٍ، أو وَصْفٌ بالمصدر مبالغةً، كأنه نفسُ الكذب وعينُه، كما تقول للكذَّاب: هو الكذب بعينه، والزُّورُ بذاته، ونحوُه:
فَهُنَّ بِهِ جُودٌ وَأَنْتُمْ بِهِ بُخْلُ ٤
قاله كلَّه في "الكَشَّاف" ٥، وفيه تصريحٌ بما يقول ابنُ عُصْفُورٍ ٦ من أنه إذا كان على المبالغة لم يحتجْ لتقديرٍ.
وفي "شرح التَّسْهيل" ٧ للناظم: أن الوصف بالمصدر يقارب الاطرادَ، وأن ممَّا وُصف به من المصادر: عَدْل، ورِضًى، وزُور وصَوْم، وفِطْر، وقال في الوصف بالعدد أيضًا: إنه قريب من الاطراد ٨.
* ورُبَّما وَصفوا بأسماء الأعيان، كقولهم: فرسٌ قَيْدُ الأَوَابد، فوصفوا بالجوهر؛ لِمَا فيه من معنى الفعل، ويجوز أن يكون أصلُه: تقييدُ الأوابد، فحُذِف زائدُه، فيكونَ وصفًا بالمصدر، وقال ٩:
١ طه ١٢٤.
٢ الحاشية في: ٢٢/ب.
٣ يوسف ١٨.
٤ عجز بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة، وصدره:
ففيهنَّ فَضْلٌ قد عرفنا مكانَهُ ... ...
ينظر: أساس البلاغة (ج و د) ٦٨.
٥ ٢/ ٤٥١.
٦ شرح جمل الزجاجي ١/ ١٩٨.
٧ ٣/ ٣١٥.
٨ الحاشية في: ١٠١.
٩ قائله عُفَيرة بنت طَرَامة الكلبية، وقيل: منذر بن حسان.