987 · ص988 · ج2
قال س ١: وإن شئت قطعت فابتدأت، وإن شئت أَتْبعت، قال الأَخْطَلُ في الابتداء:
نَفْسِي فِدَاءُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِذَا ... أَبْدَى النَّوَاجِذَ يَوْمٌ بَاسِلٌ ذَكَرُ
الخَائِضُ الغَمْرَ وَالمَيْمُونُ طَائِرُهُ ... خَلِيفَةُ اللهِ يُسْتَسْقَى بِهِ المَطَرُ ٢
وقال ٣ أيضًا: وزعم يُونُسُ أن القطع والابتداء في الترحُّم خطأٌ.
ومِنَ القطع: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ} ٤، وقولُه: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ} ٥.
س ٦: وأما يُونُسُ فيقول: مررت به المسكينَ، على قوله: مررت به مسكينًا، وهذا لا يجوز، ولكنَّك إن شئت حملته على أحسنَ من هذا، كأنَّك قلت: لقيت المسكينَ، ودلَّ عليه: مررت ٧.
* ش ٨: زعم س والخَلِيلُ ٩ أنك تقول: مررت به المسكينِ، على البدل لا على الصفة؛ لأن المضمر لا يوصف.
١ الكتاب ٢/ ٦٢.
٢ بيتان من البسيط. النواجذ: أقصى الأضراس، وباسل: شديد، وذَكَر: ليس فيه إلا الجِدُّ والعمل، والغَمْر: الماء الكثير، والميمون طائره: يُتفاءل به. ينظر: الديوان ١٤٧، ١٤٨، والأغاني ٨/ ٤٢٩، ١١/ ٤٤، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١/ ٣٢٧، ولسان العرب (ج ش ر) ٤/ ١٣٨، والتذييل والتكميل ٣/ ٣١٤.
٣ الكتاب ٢/ ٧٧.
٤ النساء ١٦٢.
٥ البقرة ١٧٧.
٦ الكتاب ٢/ ٧٦.
٧ الحاشية في: ٢٣/أ.
٨ حواشي المفصل ١٤٩، ١٥٠.
٩ الكتاب ٢/ ٧٥.