988 · ص989 · ج2
قال س: قال الخَلِيلُ: وإن شئت رفعت "المسكين" و"البائس" ١ من وجهين:
أحدهما: أن يكون على تقدير السؤال، كأنه قيل: من هو؟
والثاني: أن يكون على تقدير: المسكينُ مررت به، ودلَّ عليه قوله: مررت به.
فالحاصلُ: أن في "المسكين" ثلاثةَ أوجهٍ.
فإن قلت: مررت بي المسكين؛ فلا يجوز فيه الجرُّ؛ لأن البدل هنا لا يجوز، نصَّ عليه س ٢ ٣.
(خ ٢)
* المَعَرِّيُّ:
فَدُونَكُمُ خَفْضَ الحَيَاةِ فَإِنَّنَا ... نَصَبْنَا المَطَايَا بِالفَلَاةِ عَلَى القَطْع
فَلَيْتَ قِلَاصًا مِلْعِرَاقِ خَلَعْنَنِي ... جُعِلْنَ -وَلْم يَفْعَلْنَ ذَاكَ- مِنَ الخَلْعِ ٤
أي: ليت قلاصًا خَلَعْنني من العراق جُعِلْن من الخَلْع، أي: من اللحم الذي يتَّخذُه المسافرون في مَزَاوِدهم ٥، ولم يفعلن ما فعلْنَ من خَلْعي من العراق ٦.
وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفي النعت يَقِل
١ في قول الشاعر:
فلا تَلُمْهُ أنْ ينامَ البائسَا
وهو بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة. ينظر: الكتاب ٢/ ٧٥، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٦٨٩، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ١٢، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٦٨، ومغني اللبيب ٥٩٣.
٢ الكتاب ٢/ ٧٦.
٣ الحاشية في: ٢٣/أ.
٤ بيتان من الطويل. خفض الحياة: لِينها، ومِلْعراق: من العراق، وخَلَعْنني: أخرجنني. الشاهد: ما في البيتين من الإلغاز بذكر الخفض والنصب على القطع. ينظر: سقط الزند ٢٤٠، وشروحه ٣/ ١٣٦٥.
٥ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٦١٣، وتهذيب اللغة ١/ ١١٤.
٦ الحاشية في: ١٠٣.