← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
1067 · ص1097 · ج2
الأمر الذي يؤدّي إلى مخالفته لحديثٍ ما، لم يَسْمَعْ به، ثمَّ قد لا يَقِفُ الإمامُ على الحديثِ مِنْ طريقٍ صحيحٍ، وهذانِ الأمرانِ منتفيانِ عن القرآنِ الكريمِ. ثانيًا: قد تكونُ دلالةُ الحديثِ النبوي على الحكمِ دلالةً صريحةً، وقد تكونُ دلالةً غير صريحةٍ، وجُل الكلام في هذه المسألةِ - فيما ظهر لي - في الحديثِ النبوي ذي الدلالةِ الصريحةِ على الحكمِ. ثالثًا: سيكونُ الحديثُ هنا عن مسألة: عملِ المتمذهبِ إذا خالفَ مذهبُه الحديثَ النبويَّ، أيأخذُ بالحديثِ، أم بمذهبِه؟ ولهذه المسألةِ صلةٌ بمسألةِ: (نسبة القولِ إلى إمامِ لثبوتِ الحديثِ النبوي)، وقد سَبَقَ الحديثُ عنها. رابعًا: لا يدخلُ في حديثي في هذا المبحثِ المجتهدُ المنتسبُ إلى مذهبٍ معيَّنٍ؛ لأنَّه لا أثرَ لانتسابِه فيما يتوصلُ إليه من الأحكام؛ إذ هو قادر على الاجتهادِ الكاملِ ١. خامسًا: لا يدخل في حديثي هنا المجتهدُ الجزئي الذي خالف إمامَه في مسألةٍ تحقق له فيها وصفُ الاجتهاد الجزئي؛ لأنَّه في هذه الحالةِ ملحقٌ بالمجتهدِ المطلقِ ٢. سادسًا: مَعَ كونِ ظاهرِ هذه المسألة اختصاصها بغيرِ القائلين بمنعِ التمذهبِ، إلا أنِّي ذكرتُ أقوالَ بعض المانعين؛ لحديثِهم عن المسألةِ بخصوصِها. سابعًا: يدخل في المسألةِ تركُ الإمامِ الحديثَ النبوي؛ لعدم علمِه به، وتركُه مع العلمِ به - سواءٌ أذكرَ مستنده في التركِ، أم لا - كما ترَكَ الإمامُ
١ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٣). ٢ انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٩٥).