← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
68 · ص72 · ج1
ويُعْتَرضُ على التعريفِ بأنَّ إِيرادَ لفظةِ: (المذهب) فيه، تؤدي إِلى الدَّوْرِ ١. التعريف الحادي عشر: ما ترجَّح عند المجتهدِ في أيّ مسألةٍ بعد الاجتهادِ. وهذا تعريفُ الشيخِ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ٢. التعريف المُخْتَار: يمكنُ القولُ بأنَّ عَدَّ قول الإِمامِ مذهبًا محلُّ اتفاقٍ، ويبقى النظرُ فيما يأتي، أتعتبرُ مِن المذهبِ، أم لا؟ أولًا: اعتبارُ أقوالِ أتباعِ إِمامِ المذهبِ وأصحابِه الَّتي لا تتعارضُ مع أصولِ المذهبِ. ثانيًا: اعتبارُ تخريجاتِ أتباعِ إِمامِ المذهبِ وأصحابِه مِن المذهبِ. ثالثًا: شمولُ المذهبِ للأصولِ، وللفروعِ. وإِذا أجلنا النظرَ في مدوَّناتِ المذاهبِ الفقهيةِ والأصوليةِ، نجدُ أنَّها تشملُ الأمورَ الثلاثة، وتعدّها مِن المذهبِ ٣. يقولُ الشيخُ محمد أبو زهرة ٤ في معرضِ حديثِه عن تخريجاتِ علماءِ
١ الدَّوْرُ: هو توقف كلِّ واحدٍ من الشيئين على الآخر. انظر: لقطة العجلان وبلة الظمآن للزركشي (ص/ ٨٤)، والتعريفات للجرجاني (ص/ ١٧٣)، والتوقيف على مهمات التعريف للمناوي (ص/ ٣٤٣)، والكليات للكفوي (ص/ ٤٤٧)، والمعجم الفلسفي (ص/ ٨٥). ٢ انظر: الدرر السنية (٤/ ١٨). ٣ انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٩). ٤ هو: محمد بن أحمد أبو زهرة المصري، ولد بمدينة المحلة الكبرى بمصر سنة ١٣١٦ هـ فقيه أصولي، من أجل علماء عصره، قال عنه خير الدين الزركلي: "أكبر علماء الشريعة الإِسلامية في عصره"، كان محققًا في تآليفه، حنفي المذهب، أشعري المعتقد، عُرِف بالشجاعة في قول الحق والجرأة فيه، من مؤلفاته: أصول الفقه، وتاريخ الجدل، وتاريخ المذاهب الإِسلامية، وأبو حنيفة حياته وعصره، ومالك حياته وعصره، توفي بالقاهرة سنة ١٣٩٤ هـ انظر ترجمته =
→ prev 68 / 1617 next ←