1172 · ص1203 · ج3
الرأي الأول: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأخفِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ ١. واختاره المرداوي ٢.
الرأي الثاني: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ ٣.
الرأي الثالث: يتخيرُ المتمذهبُ في إلحاقِ المسألةِ بالحُكمِ الأخفِّ، أو الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ ٤، وجعله ابنُ حمدان ٥، والمرداويُّ ٦ الوجهَ الأظهرَ عندهم.
واختار ابنُ حمدان أنَّ الأَوْلى العملُ بكلّ مِن الحكمين: الأخف والأثقل لمَنْ هو أصلحُ له ٧.
القول الثالث: يخرِّجُ المتمذهبُ مِن المسألةِ التي توقّفَ فيها إمامُه وجهين.
وهذا ما يفعلُه بعضُ علماءِ الحنابلة، يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية: "مسائلُ الوقفِ يخرِّجها أصحابُه - أي: أصحاب الإمام أحمد - على وجهين" ٨.
وهذه المسألةُ شحيحةُ الأدلةِ، ولعل الأقوال المذكورة أشبه بوجهاتِ النظرِ مِنْ قائليها، ومِن الممكنِ قول الآتي:
١ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠٢)، والمسودة (٢/ ٩٤٠)، والفروع لابن مفلح (١/ ٥٠)، والإنصاف (١٢/ ٢٤٦)، وحاشية ابن قندس على الفروع (١/ ٥٠).
٢ انظر: تصحيح الفروع (١/ ٥١).
٣ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠٢)، والمسودة (٢/ ٩٤٠)، والفروع لابن مفلح (١/ ٥٠)، والإنصاف (١٢/ ٢٤٦)، وحاشية ابن قندس على الفروع (١/ ٥٠).
٤ انظر: الفروع لابن مفلح (١/ ٥٠)، والإنصاف (١٢/ ٢٤٦)، وحاشية ابن قندس على الفروع (١/ ٥٠).
٥ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠٢)، والمسودة (٢/ ٩٤٠).
٦ انظر: الإنصاف (١٢/ ٢٤٦)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٥١).
٧ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٠٢)، والمسودة (٢/ ٩٤٠)، والإنصاف (١٢/ ٢٤٦)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٥١).
٨ مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢٣/ ٣٣).