1194 · ص1225 · ج3
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأول بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: مِنْ شرطِ الاجتهادِ معرفةُ أصولِ الفقهِ، وإذا عُدِمَتْ معرفة الأصول فُقِدَ الاجتهادُ، وإذا فُقِدَ الاجتهادُ عُدِمُ الإجماعُ ١، ويكون حكمُ الفقيه في هذه الحالةِ حكمَ العامي ٢.
الدليل الثاني: أنَّ الحافظَ للأحكامِ غيرُ قادرٍ على إقامةِ الدليلِ ٣، فلا يُعْتَدُّ بقولِه؛ وبيان ذلك: أنَّ الحافظَ للأحكامِ؛ لجهلِه بأصولِ الفقهِ لا يمكنُه التمييزُ بين الصواب والخطأِ في الاستدلالِ بالأدلةِ، فكيفَ يُعتبرُ قولُه؟ ! وهو فاقدٌ لأهليةِ التمييزِ بين دلالةِ الأدلةِ ٤.
الدليل الثالث: لا يجوز تقليدُ الحافظِ للأحكامِ في النوازلِ، إذ إنَّه ليس من المفتين، بلْ هو من المستفتين، وإذا لم يجزْ تقليدُه لم يُعْتَدَّ بقولِه ٥.
أدلةُ أصحابِ القولِ الثاني: استدلَّ أصحابُ القولِ الثاني بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ الفقيهَ العارفَ بالفقهِ عالمٌ بتفاصيلِ الأحكامِ
١ انظر: البرهان (١/ ٤٤١)، ورفع النقاب (٤/ ٦٦٩).
٢ انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ١٩٨)، ونهاية الوصول للهندي (٦/ ٢٦٥٢).
٣ انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٣٩٩).
٤ انظر: التحصيل من المحصول (٢/ ٨٢)، ونهاية الوصول للساعاتي (١/ ٢٨٢).
٥ انظر: شرح العمد (١/ ١٦٧)، والتبصرة (ص/ ٣٧١)، والبرهان (١/ ٤٤٠)، والمنخول (ص/ ٣١١)، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (١/ ٤٤٦)، والإبهاج في شرح المنهاج (٥/ ٢١٢٦)، ورفع الحاجب (٢/ ١٧٥)، وتحفة المسؤول للرهوني (٢/ ٢٣٩) والتقرير لأصول فخر الإسلام للبابرتي (٥/ ٣٤٢).