← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
1265 · ص1298 · ج3
مخرِّجًا الحكمَ على قاعدة: إِذا عارضَ الخاصُّ العامَّ، فيؤخذ بالخاصِّ، تقدَّم أو تأخّر ١. المثال الثاني: عقوبةُ مَنْ سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، أهي القتلُ وحده، أم حدّ القذف والقتل؟ بيَّن تقيُّ الدين السبكي أنَّه يمكنُ تخريجُ حكمِ المسألةِ على إِحدى القاعدتين: القاعدة الأولى: ما أوجبَ أعظمَ الأثرين بخصوصِه، هلْ يوجبُ أهونَهما بعمومِه؟ ٢. القاعدة الثانية: إِذا اجتمعَ أمرانِ مِنْ جنسٍ واحدٍ، هل يدخلُ أحدُهما في الآخرِ؟ ٣. يقولُ تقيُّ الدين السبكي: "مسألتُنا يمكنُ تخريجها على القاعدتين، فيقالُ: يجبُ القتلُ وحدَه، ويسقطُ الحدُّ؛ إِمَّا للقاعدة الأُوْلى: فإِنَّ هذا القذفَ الخاص أوجب القتلَ، وهو أعظمُ الأثرين بخصوصِ كونِه في هذا المحلِّ الخاصّ، فلا يوجب أهونَهما - وهو الجلد - بعمومِ كونِه قذفًا. أو يُقال: إِنَّهما وَجَبَا، ولكن دَخَلَ الأصغرُ في الأكبرِ، كما دخل الوضوءُ في الغُسلِ" ٤. المثال الثالث: الأصلُ عند محمد بن الحسن فيما إِذا اجتمعت الإِشارةُ والتسميةُ في العقدِ التفصيل الآتي: - إِنْ كان المسمَّى مِنْ جنسِ المشارِ إِليه: تعلقَ العقدُ بالمشارِ إِليه؛ لأنَّ المسمَّى موجودٌ فيه ذاتًا، والوصفُ يتبعُه.
١ انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ ٤٠٩). ٢ انظر قاعدة: (ما أوجب أعظم الأثرين بخصوصه، هل يوجب أهونهما بعمومه؟ ) في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (١/ ٣١٨)، والأشباه والنظائر لتاج الدين بن السبكي (١/ ٩٤)، والمنثور في القواعد للزركشي (٣/ ١٣١)، والأشباه والنظائر لابن الملقن (١/ ٢١٦). ٣ انظر: السيف المسلول (ص/ ١٥٨). وانظر قاعدة: (إذا اجتمع أمران من جنس واحد، هل يدخل أحدهما في الآخر؟ ) في: الأشباه والنظائر لابن السبكي (١/ ٩٥). ٤ السيف المسلول (ص/ ١٥٩).