← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
144 · ص149 · ج1
- من أوائل القرن الرابع إلى سقوط الدولة العباسية - إلى أئمتِهم واقفًا بهم عند حدِّ التقلِّيدِ المحضِ، بلْ كان لهم مِن الأعمالِ ما يرفعُ درجتَهم، ويُعْلي كعبَهم، فمِنْ ذلك: ... قيامُ كلِّ فريقٍ بنصرةِ مذهبِه جملةً وتفصيلًا ... وذلك بترجيحِ المذهب في كل مسألةٍ خلافيةٍ، ووضعوا لذلك كتبَ الخلافِ، يذكرون فيها المسَائلَ التي اختُلف فيها" ١. ثانيًا: في الانتصارِ للمذهبِ ترجيحٌ لكفّةِ المذهبِ - إمَّا بالدعوةِ إلى التمذهبِ به، وإمَّا ببيانِ قوةِ أصولِه، وإمَّا بذكرِ مناقبِ الإمامِ - أمَّا التمذهبُ، فيتحققُ دونَ وجودِ ترجيحٍ لكفةِ المذهبِ. وجُملة القولِ: إنَّ الانتصار للمذهبِ يُعَدُّ وجهًا مِنْ أوجه التمذهبِ، ورافدًا قويًا لاستمرارِ المذهبِ وبقائه. وإذا أردنا معرفةَ النسبةِ بين التمذهبِ والانتصارِ للمذهبِ، نجدُ أنَّهما يجتمعانِ في: المتمذهبِ الذي ينتصرُ لمذهبِه، بأيٍّ وجهٍ مِنْ أوجهِ الانتصارِ. وينفرد التمذهبُ عن الانتصارِ في: المتمذهبِ الذي لا ينتصرُ لمذهبِه. وبناءً على ما تقدم، فالنسبةُ بين التمذهبِ والانتصارِ هي: العمومُ والخصوصُ المطلقُ، فكل منتصرٍ لمذهبِه متمذهبٌ، دونَ العكسِ. * * *
١ تاريخ التشريع الإسلامي (ص / ٣٢٩ - ٣٣٣)، بتصرف يسير.