← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
288 · ص296 · ج1
فالضربُ الأولُ: لا يُنسبُ إليه قولٌ بحالٍ مِن الأحوالِ. والضربُ الثاني: مُسْتَحقٌّ أنْ يُنسبَ إليه ما في معناه، ممَّا وافقه في علتِه ١. الوجه الثاني: أنَّ ما نصَّ إمامُ المذهبِ على علتِه ليس مِنْ قبيلِ المسكوتِ عنه؛ بلْ هو جارٍ مجرى النصِّ؛ لقوتِه ٢. الدليل الثالث: أنَّ أقوالَ الأئمةِ عبارةٌ عمَّا يعتقدونها ويتديّنون بها، ولا يصحُّ لنا القطعُ بأنَّ الأئمةَ متدينون بحُكمِ الفرعِ المقيسِ على أقوالِهم ٣. ويمكن مناقشة الدليل الثالث: بأنَّ ما قالوه صادقٌ على حالِ عدمِ نصِّ الإمامِ على العلةِ، أمَّا إذا نصَّ عليها، فإنَّنا نظنُّ أنَّه يتدينُ بما ثبتْ على قولِه قياسًا. الدليل الرابع: لو قلنا بصحةِ نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على القياسِ؛ لأدَّى بنا إلى أنْ ننسبَ قولَ الإمامِ أبي حنيفةَ مثلًا إلى الإمامِ أحمدَ، وهذا لا يصحُّ ٤. مناقشة الدليل الرابع: لا يُوجدُ مانعٌ مِنْ جعلِ قولِ الإمامِ موافقًا لقولِ غيرِه مِن الأئمةِ، متى ما صحَّ القياسُ على قولِه ٥. أدلةُ أصحابِ القولِ الثالثِ: يتألف قولهم مِنْ شقين: الشق الأول: جوازُ القياسِ على قولِ الإمامِ، إذا نصَّ على العلةِ أو أومأَ إليها، سواءٌ قلنا بتخصيصِ العلةِ أم لا، وأدلته:
١ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٩٩). ٢ انظر: تحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص/ ٥٧ - ٥٨)، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ ٢٦١ - ٢٦٢). ٣ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٩٩). ٤ انظر: المصدر السابق (١/ ٣٩١). ٥ انظر: المصدر السابق (١/ ٤٠٠).