309 · ص317 · ج1
فإِذا قالَ الإِمامُ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ المرأةِ، فهلْ تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
وإِذا قالَ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ الحملِ، فهل تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
• تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على التزامِ لوازمِ قولِه، صحَّتْ نسبتُها إِليه.
ثانيًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على عدمِ التزامِ لوازمِ قولِه، فلا تنسبُ إِليه ١.
ثالثًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على حكم يخالفُ لازمَ قولِه، فلا ينسبُ اللازم إِليه ٢.
رابعًا: محلُّ النزاعِ، إِذا لَزِمَ مِنْ قولِ الإِمامِ لازمٌ، ولم ينصّ على التزامِه، ولا على عدمِ التزامه، بلْ سَكَتَ عنه، ولم يصرِّحْ بخلافِه، فهل يُسْبُ إِليه؟
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على أقوال:
القول الأول: أنَّ لازمَ المذهبِ ليس بمذهبِ.
نَسَبَ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ هذا القولَ إِلى شيوخِه مِن البجائين والمغاربةِ، وإِلى المحققين ٣. ونسبه الأميرُ الصنعاني إِلى المحققين ٤.
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ حزمِ ٥، والعزُّ بنُ عبد السلام ٦، وابنُ القيمِ ٧، وبدرُ الدين الزركشي ٨، وأبو المواهبِ
١ انظر: القواعد الكلية لابن تيمية (ص/ ٢٥٥).
٢ انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٠٦)، ومجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٠/ ٢١٧).
٣ انظر: الاعتصام (٢/ ٣٨٨).
٤ انظر: إِجابة السائل (ص / ٤٠٣).
٥ انظر: الفِصَل والملل (٣/ ٢٥٠).
٦ انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٥٦).
٧ انظر: إِعلام الموقعين (٥/ ٢٤٠).
٨ انظر: البحر المحيط (١/ ٣٩١)، وسلاسل الذهب (ص/ ١٧٠).