← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
385 · ص394 · ج1
الدليل السادس: ما تقدم مِن أدلةِ أصحابِ القولِ الثاني الدالةِ على جوازِ تقليدِ المجتهدِ لغيرِه - ممَّا لم يُذكرْ في الأدلةِ الآنفةِ الذكر - إلا أنَّ أصحابَ القولِ الثالث يخصونها بالأعلمِ، دونَ المساوي والأدون؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ اجتهادَ الأعلمِ أقربُ إلى الصوابِ ١. وقد تقدمت مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني. أدلةُ أصحاب القول الرابع: استدلَّ أصحابُ القولِ الرابع (القائلون بجواز التقليد للمجتهد عند ضيق الوقت) بأدلةٍ، منها: الدليل الأول: قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ٢. وجه الدلالة: إذا ضاقَ الوقتُ على المجتهدِ، فإنَّه - والحالةُ هذه - غيرُ عالمٍ، وإذا كان غيرَ عالمٍ جازَ له سؤالُ غيرِه مِن العلماءِ ٣. مناقشة وجه الدلالة: تقدمتْ مناقشةُ الاستدلالِ بهذه الآيةِ في أدلةِ أصحابِ القولِ الثاني. الدليل الثاني: إذا ضاقَ الوقتُ على المجتهدِ فإنه لنْ يتمكنَ مِن التوصّل إلى معرفةِ الحكمِ عن طريقِ الاجتهادِ، فكان له التقليدُ، قياسًا على العامي ٤.
١ انظر: شرح تنقبح الفصول (ص / ٤٤٤)، وشرح مختصر الروضة (٣/ ٦٣٦ - ٦٣٧)، ورفع النقاب للشوشاوي (٦/ ١٦٣). ٢ وردت الآية في موضعين في القرآن: الأول: من الآية (٤٣) من سورة النحل. والثاني: من الآية (٧) من سورة الأنبياء. ٣ انظر: شرح اللمع (٢/ ١٠١٤)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠)، والواضح في أصول الفقه (٥/ ٢٥٥). ٤ انظر: العدة (٤/ ١٢٣٧)، وشرح اللمع (٢/ ١٠١٤)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠)، والواضح في أصول الفقه (٥/ ٢٥٥).