554 · ص565 · ج1
الإمامِ، ويُبْنَى حكمُها على قواعدِ المذهبِ ١.
أمَّا إذا وردتْ عبارةُ: الظاهر فقط، فتحتملُ أحد أمرين:
المعنى الأول: أنَّها الظاهرُ مِن المذهبِ.
المعنى الثاني: أنَّها الظاهرُ مِن الدليلِ ٢.
أمثلة ظاهر المذهب عند المالكية:
المثال الأول: يقولُ ابنُ شاسٍ بعد ذكرِ أحكامِ إزالةِ النجاسةِ عن الثوبِ: "حُكْمُ الجَسَدِ في النضح حكمُ الثوبِ في ظاهرِ المذهبِ" ٣.
المثال الثاني: يقولُ ابنُ الحاجب: "فإنْ أُقِيمتْ - أيْ: صلاة الجماعة - وهو في المسجدِ، فالظاهرُ لزومُها" ٤.
مصطلح: (الأظهر) عند المالكية:
اختلفَ علماءُ المالكيةِ في المرادِ بالأظهرِ على قولين:
القول الأول: أنَّه ما اتَّضحَ دليلُه وظَهَرَ، بحيثُ لم يبقَ فيه شبهةٌ، كظهورِ الشمسِ وقتَ الظهيرةِ.
وهذا قولُ بعضِ المالكيةِ ٥.
القول الثاني: أنَّه ما اتضحَ دليلُه وظَهَرَ، واشتهرَ بين الأصحابِ.
وهذا قولُ بعضِ المالكيةِ ٦.
فعلى القولِ الأولِ هناك فرقٌ بين (الأظهر)، و (الأشهر)؛ وعلى القولِ الثاني لا فرقَ بينهما ٧.
١ انظر: كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ ٩٦).
٢ انظر: المصدر السابق.
٣ عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٤).
٤ جامع الأمهات (ص/ ١٠٧).
٥ انظر: كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/٩٧).
٦ انظر: المصدر السابق.
٧ انظر: المصدر السابق.