979 · ص1001 · ج2
خامسًا: يظهرُ لي أنَّه لا يدخلُ في النزاعِ ما إِذا ترجّحتْ للمتمذهب إِذا كانتْ لديه أهليةُ النظرِ في الأدلةِ رخصةٌ مِن الرخصِ، وله الأخذُ بها، كالمجتهدِ.
سادسًا: يظهرُ لي أيضًا أنَّه لا يدخلُ في النزاعِ ما إِذا أَخَذَ المتمذهبُ بِرُخَصِ إِمامِه؛ لأنَّ أخذه بها في هذه الحالةِ مِنْ بابِ التمذهبِ، لا مِنْ باب تَتَبّع الرخصِ ١.
سابعًا: يُفْهَم مِنْ كلامِ بعضِ الأصوليين أنَّ محلَّ النزاع فيمَنْ كان شأنُه الأخذ برخصِ المذاهبِ، لا مَنْ أَخَذَ برخصةٍ مِنْ غيرِ تتبعٍ ٢.
ثامنًا: حكى أبو عبد الله الفاسي ٣، والدكتورُ محمد مدكور ٤، والدكتور إِبراهيم إِبراهيم ٥، والباحثُ صالح سندي ٦ اتفاقَ العلماءِ على المنعِ مِنْ تَتَبّع الرخصِ إِذا كان مفضيًا إِلى ما ينقضُ به حكم الحاكم من مخالفةِ نصٍّ أوَ قياسٍ جليٍّ.
ومَعَ وجاهةِ ما ذكروه، إِلَّا أنِّي لم أقفْ - فيما رجعتُ إِليه من مصادر - على ما يدلُّ على الاتفاقِ المحكي.
فيما عدا ما سبق، ما حكم تتبع الرخص؟
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في حكمِ تتبعِ الرخصِ على أقوال، أشهرها:
١ انظر: المسودة (٢/ ٩٣١)، وبيان الدليل لابن تيمية (ص/ ١٥٢)، ورفع العتاب والملام للفاسي (ص/ ٧٧).
٢ انظر: منار أصول الفتوى للقاني (ص / ٢١٣)، والنوازل الصغرى للوزاني (١/ ٣٨٤)، وأصول الفقه للدكتور عياض السلمي (ص/ ٤٩٢).
٣ انظر: رفع العتاب والملام (ص/ ٧٥).
٤ انظر: مناهج الاجتهاد في الإِسلام (ص/٤٤٧).
٥ انظر: المدخل لدراسة الفقه الإِسلامي (ص/ ٢٢٤).
٦ انظر: مراعاة الخلاف (ص/ ٢١١).