100 · ص653 · ج1
المشرق" رواه الترمذي في العلم ١، وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى ٢: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)} ٣ قيل: المراد بالسائل هنا السائل عن الدين، أي: لا تنهره بالغلظة وأجبه برفق ولين، قاله سفيان، قال ابن العربي: وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية، وقد كان أبو الدرداء ينظر في أصحاب الحديث وببسط ردائه لهم ويقول: مرحبًا بأحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو سعيد الخدري - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الشباب قال: مرحبًا وأهلا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرحبًا، أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نوسع لكم في المجلس ونفقهكم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها" الحديث، حفته الملائكة أي: أطافوا به واستداروا حوله للتبرك والرغبة فيما عنده، قال الله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} ٤.
١٠٩ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم وَوَاضِع الْعلم عِنْد أَهله كمقلد الْخَنَازِير الْجَوْهَر واللؤلؤ وَالذَّهَب رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيره ٥.
١ أخرجه الترمذى (٢٦٥٠) و (٢٦٥١)، وابن ماجه (٢٤٧) و (٢٤٩)، والحاكم (١/ ٨٨).
وصححه الحاكم وحسنه الألباني في الصحيحة (٢٨٠)، وصححه في هداية الرواة (٢١٢).
٢ تفسير القرطبي (٢٠/ ١٠١).
٣ سورة الضحى، الآية: ١٠.
٤ سورة الزمر، الآية: ٧٥.
٥ أخرجه ابن ماجه (٢٢٤)، والسهمي في تاريخ جرجان ص ٣١٦. وقال البوصيرى في الزجاجة ١/ ٣٠: هذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن سليمان البزار. وصحح الألباني شطره الأول (٧٢) وضعفه جدا بتمامه في ضعيف الترغيب (٤٨).