3695 · ص524 · ج12
الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم
٤٨٠٤ - عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا ينجو منها إلا كل مخف. رواه البزار ١ بإسناد حسن.
قوله: "عن أبي الدرداء" تقدم الكلام عليه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن بين أيديكم عقبة كؤودا" الحديث، العقبة الكئود بفتح الكاف وبعدها همزة مضمومة هي العقبة الصعبة. قاله الحافظ المنذري. وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في المتجر الرابح: الكئود هي العقبة الوَعِرة الصعبة المرتقى. قوله: "لا ينجو منا إلا كلّ مخف"، المخف الخفيف الحال يقال أخف الرجل إذا خفت حاله.
٤٨٠٥ - وعن أم الدرداء عن أبي الدرداء - رضي الله عنهما - قال: قلت له: مالك لا تطلب ما يطلب فلان وفلان؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن وراءكم عقبة كؤودا لا يجوزها المثقلون فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة. رواه الطبراني ٢ بإسناد صحيح.
١ مختصر زوائد مسند البزار (٢٢٩٧)، وقال البزار: هذا إسناد صحيح، لا نعلمه إلا من هذا الوجه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١٧٦)، وفي السلسلة الصحيحة (٢٤٨٠).
٢ معجم ابن الأعرابي (٥١٥)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٣١)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٦)، والحاكم (٤/ ٦١٨)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٧): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣١٧٧).