2925 · ص425 · ج10
[كتاب البر والصلة وغيرهما]
[الترغيب في بر الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وبر أصدقائهما من بعدهما]
٣٧٤٠ - عَن عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ سَأَلت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ١.
قوله: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: تقدمت ترجمته - رضي الله عنه -.
قوله: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: "الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين"، قلت: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" والكلام الآن على بر الوالدين.
واعلم أن بر الوالدين واجب في الجملة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وأما ثوابه فيكفي أنه تلو الإيمان قال الله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} ٢ وقال تعالى: {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ٣ وبر الوالدين هو الإحسان وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما، ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما ولأن الله تعالى قرن الشكر لهما بشكره فقال الله تعالى: {أَنِ
١ أخرجه البخاري (٥٢٧) و (٢٧٨٢) و (٥٩٧٠) و (٧٥٣٤)، ومسلم (١٣٧ و ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤٠ - ٨٥).
٢ سورة لقمان، الآية: ١٤.
٣ سورة البقرة، الآية: ٨٣.