← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
5499 · ص125 · ج1
فصل فيما يتعلق بما [يخصه] قوله: "الحمد للّه" إنما افتتح كتابه بحمد اللّه تعالى بعد البسملة للاقتداء بكتاب اللّه تعالى إن اللّه تعالى ابتدأ كتابه العزيز بالحمد للّه، وللامتثال: لقد أمر اللّه تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال اللّه تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} ١، وقال تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} ٢، وقال تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ٣ ٤. قال العُلماء: فيستحب البداءة بالحمد للّه لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب وبين يدي سائر الأمور المهمة لفظًا، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كلّ أمر ذي بال لا يبدؤ فيه بحمد اللّه تعالى فهو أقطع" ٥ وفي رواية: "الحمد للّه فهو أجذم" وفي رواية:
١ سورة النمل، الآية: ٥٩. ٢ سورة النمل، الآية: ٩٣. ٣ سورة الإسراء، الآية: ١١١. ٤ كلام غير واضح وأثبتنا ما يقتضيه السياق. ٥ أخرجه ابن ماجة رقم (١٨٩٤)، وأبو داود رقم (٤٨٤٠)، والنسائي في السنن الكبرى رقم (١٠٢٥٥)، وفي عمل اليوم والليلة رقم (٤٩٣)، وأحمد في مسنده (١٤/ ٣٢٩)، والبزار في مسنده (البحر الزخار) (١٤/ ١٩١) رقم (٧٨٩٨)، وابن حبان رقم (١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٩٥)، وفي الدعوات الكبير رقم (١) بلفظ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ، لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ، أَقْطَعُ"، وفي لفظ: "كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ"، وفي بلفظ: "كُلُّ كَلَامٍ، أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللّهِ، فَهُوَ أَبْتَرُ - أَوْ قَالَ: أَقْطَعُ" جميعهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. =
→ prev 5499 / 10687 next ←