10010 · ص664 · ج14
لهم، وعن علي: يحشرون على النوق المحلاة بحلية الجنة خطمها من ياقو وزبرجد. وروي أن كلا منهم يركب ما أحب فمنهم من يركب الخيل ومنهم من يركب السفن فتجيء عائمة بهم. وأما قوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)} ١ [أي مشاة على وجوههم عطاشا ولفظ السوق يتضمن الهوان] ٢ فيساقون كما تساق الإبل وغيرها من الأنعام تسوقهم الملائكة بسياط النار إلى النار كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء. [انتهى.] [قال الزمخشري: وحقيقة الورد المسير إلى الماء، قال:
ردى ردى ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها برد الما
فسمى به الواردون. وقرأ الحسن: يحشر المتقون، ويساق المجرمون] ٣ وقال البغوي: الورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء إلا بعد العطش، اهـ. قوله: "شرك نعالهم نور يتلألأ" الشرك جمع شراك، والشراك بكسر الشين وهو أحد سيور النعل وهو الذي يكون على وجهها وعلى ظهر القدم، وتقدم ذكره في مواضع. قوله: "وينتهون إلى باب الجنة" الحديث، وفي رواية الحاكم: "حتى [يقرعوا] باب الجنة" هذا محمول على الباب المخصوص بجنات المؤمن ولا يكون المراد به الباب الكبير الجامع الشامل لجميع جنات المؤمنين الذي هو باب الجنة الكبرى فإن ذلك الباب يفتحه النبي -صلى الله عليه وسلم-
١ سورة مريم، الآية: ٨٦.
٢ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.