← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
10018 · ص665 · ج12
عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك. فقال: ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا عهدا قال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، وحولي هذه الأساود، قال: وإنما حوله إجانة وجفنة ومطهرة، فقال: يا سعد: اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يديك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت. رواه الحاكم ١ وقال: صحيح الإسناد كذا قال: [قوله: وهذه الأساود حولي] قال أبو عبيد: أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد من إنسان أو متاع أو غيره. قوله: "وعن أبي سفيان، قال: قدم سعد على سلمان يعوده، قال: فبكى، فقال سعد: وما يبكيك يا أبا عبد الله" فذكر الحديث إلى أن قال: "ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلينا [عهد إلينا عهدا] " [الحديث، المراد بقوله: "عهد إلينا عهدا"] أي أوصانا وصية عامة. قوله: "قال لتكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" الحديث، البلغة الكفاية، البلغة ما يتبلغ به من العيش، أي يكتفى به على قلّته. قاله الأصبهاني شارح الأربعين الودعانية. وقال صاحب المغيث ٢: أي حياة أحدكم.
١ أخرجه الحاكم (٤/ ٣١٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٩٩١٠)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨)، وابن أبي شيبة (٣٤٣١٢)، وفي المسند (٤٦٠)، وأحمد في الزهد (ص ٢٢١)، وهناد (١/ ٣١٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٥)، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٢٤): حسن ٢ المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١/ ١٨٦).