← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
10020 · ص665 · ج14
[أولا] كما تقرر في الأحاديث ثم يصير مفتوحا للمؤمنين، [وأما أول من يدخل الجنة من هذه الأمة فقد روى أبو داود في سننه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر: أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي وأنا أول من يدخل بعد أبي بكر، قاله ١ في حادي [الأرواح] ٢. ومنهم من يدخل الجنة من أي [بابها] شاء ومنهم [من يختص بباب] ويشارك غيره فيما عداه مع ما يقترن بذلك من تسليم الملائكة عليهم وملاقاة أهاليهم وحورهم وولدانهم وهدايتهم إلى قصورهم وسرورهم بقصورهم وما تشتمل عليه مساكنهم من عجائب الغرف والتحف وارتفاعها [واتساعها] وغزارة أزهارها والتفاف أشجارها [وتنوع ثمارها] وملابسهم وحللهم وحليهم وأوانيهم الذهب والفضة وحسن هيئاتهم [وكمال] ارجهم وطيب عرفهم وصفاء أوقاتهم وسلامة [عيشهم] من التنغصات واجتماعهم مع أحبابهم في أنعم الحالات وأكمل المسرات وجلوسهم على الأرائك ومنابر النور ومرفقتهم للنبيين والصديقين والشهداء وتنعمهم بمشاهدتهم و [بـ] مجالستهم وزيارتهم لربهم سبحانه وتعالى وأحضورهم، عنده في مقعد صدق ومشاهدتهم لجمال وجهه الكريم وتشنف سماعهم بمخاطباته تعالى لهم وكمال طمأنينتهم برضاه تعالى عنهم واستقرار البسط التام بدوام رضاه
١ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص: ١١٣) ٢ حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، ووردت بعد قوله: (ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اهـ.).