10057 · ص670 · ج9
ولفظه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس ورواه البيهقي بنحوه في كتاب الزهد الكبير وفي رواية له قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أراد سخط الله ورضا الناس عاد حامده من الناس ذاما ١.
قوله: وعن عائشة - رضي الله عنها -، تقدم الكلام عليها.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده له ذاما" الحديث، المحامد جمع محمدة وهي الحمد.
وقوله: "عاد حامده من الناس ذاما" عاد بمعنى صار، فلذلك احتاج إلى خبر وهو ذاما، فإن كان بمعنى رجع تم بفاعله ولم يحتج إلى خبر، مثال
١ أخرجه البزار كما في الكشف (٣٥٦٨)، والباغندى في الأمالى (٢٠) ومن طريقه ابن بشران في أماليه (٧٢٢) والخطيب في المهروانيات (١٢٩)، والعقيلى في الضعفاء (٣/ ٣٤٣)، والخرائطى في مساوئ الأخلاق (٢٢١)، وابن الأعرابى في المعجم (٨٣٣)، وابن عدى في الكامل (٧/ ١٨٢)، والبيهقي في الزهد (٨٨٧) و (٨٨٨). قال البزار: لا نعلم أحدا أسنده إلا قطبة عن أبيه، ورواه غيره عن هشام، عن أبيه موقوفا. وقال العقيلى: ولا يصح في الباب مسندا، وهو موقوف من قول عائشة. وقال ابن عدى: وإنما البخاري أشار إلى هذا وأنكرها عليه ولقطبة عن الثوري وعن غيره أحاديث مقاربة وأرجو أنه لا بأس به. وقال الدارقطني في العلل (٣٥٢٤): يرويه قطبة بن العلاء، عن أبيه العلاء بن المنهال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورفعه لا يثبت.
قال أبو بكر الخطيب رحمه الله: هذا حديث غريب من حديث عروة عن عائشة أم المؤمنين. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٢٥: رواه البزار من طريق قطبة بن العلاء، عن أبيه، وكلاهما ضعيف. وقال الألباني: منكر ضعيف الترغيب (١٣٦٥).