10232 · ص694 · ج3
بقلبه قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)} ١ ٢ فمدحهم بعد الإيمان بصلاة مخصوصة وهي المقرونة بالخشوع ثم ختم أوصاف المفلحين بالصلاة فقال في آخرها: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤)} ٣ ثم قال في ثمرة تلك الصفات: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)} ٤ فالمصلون هم هم ورثة الفردوس وهم المشاهدون لنور الله تعالى والمتبعون لثمرته ٥، وقال ابن عباس في قوله تعالى: {فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ٦ يعني خائفين ساكنين ٧، وقيل: الخشوع هو السكون فيها رواه البيهقي عن مجاهد، وقيل: وقيل: الخشوع الخوف رواه البيهقي عن الحسن، وقيل: الخشوع: أن لا يحدث نفسه في الصلاة كما في حديث عثمان: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" وقد اختلفت عبارات القوم في الخشوع فقال بعضهم: الخشوع قيام القلب بين يدي الرب سبحانه وتعالى بالخضوع والذلة والجمعية عليه، وقيل: الخشوع خمود
١ سورة المؤمنون، الآيتان: ١ - ٢.
٢ شرح الصحيح (٢/ ٣٧٩).
٣ سورة المعارج، الآية: ٣٤.
٤ سورة المؤمنون، الآيتان: ١٠ - ١١.
٥ إحياء علوم الدين (١/ ١٧١).
٦ سورة المؤمنون، الآية: ٢.
٧ شرح الصحيح (٢/ ٣٧٩).