← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
10425 · ص718 · ج13
قوله: "يا ويلها" معناه يا حزني احضر فهذا أوانك، فإن قلت: كأن القياس أن يقال يا ويلي. قلت: أضاف إلى الغائب حملا على المعنى كأنه لما أبصر نفسه غير صالحة [نفر عنها] وجعلها كأنه غيره أو كره أن يضيف الويل إلى نفسه ١. قوله: "قالت قدموني" قال ابن بطال ٢ قدموني أي إلى العمل الصالح الذي عملته [يعني] إلى ثوابه، وفي لفظ: يسمع صوتها كل شيء، دلالة أن القول ها هنا حقيقة لا مجاز وأنه تعالى يحدث النطق في الميت إذا شاء، وقالت: يا ويلها لأنها تعلم [أنها] لم تقدِّم خيرا [وأنها] تَقْدُم على ما يسوءها فتكره القدوم عليه، والضمير في: لو سمعه، راجع إلى دعائه بالويل على نفسها أي تصيح بصوت منكر لو سمعه الإنسان لأغشي عليه، اهـ قاله الكرماني ٣. الفائدة الثانية في حمل الجنازة: واعلم أن حمل الجنازة فرض كفاية إن احتيج إليه وإلا سقط ٤. قال الشافعي -رضي الله عنه-: وليس في حمل الجنازة دناءة ولا إسقاط مروءة بل ذلك مكرمة وثواب وبر وفعل أهل الخير، فعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم الصحابة
= مباشرة. ١ الكواكب الدراري (٧/ ١٠٤) وعبارته: معناه يا حسرتي احضري فهذا أوانك. ٢ الكواكب الدراري (٧/ ١٠٤). ٣ الكواكب الدراري (٧/ ١٠٥). ٤ المجموع (٥/ ٢٧٠).