← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
10644 · ص758 · ج1
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم ارحم خلفائي" الحديث، الخليفة: من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده ١، وقال الجوهري ٢: فقال خلف فلان فلانًا إذا كان خليفته، يقال: خلفه في قومه خلافة، قال اللّه تعالى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ} ٣ والهاء فيه، في: الخليفة، للمبالغة، وجمعه: الخلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ مثل ظريف وظرفاء. جاء أعرابي إلى أبي بكر الصديق فقال: أنت خليفة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا، قال: فأنت الخالفة بعده، اعلم أن الخالفة في اللغة: الذي لا غناء عنده ولا خير فيه ٤، وكذلك الخلف، ومنه قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} ٥ وفي حديث آخر: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "على خلفائي رحمة اللّه" قيل: من خلفاؤك؟ قال: "من يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه" رواه ابن عبد البر في كتاب العلم والهروي في ذم الكلام من حديث الحسن ٦، قاله في الديباجة.
١ النهاية (٢/ ٦٩). ٢ الصحاح (٤/ ١٣٥٦). ٣ سورة الأعراف، الآية: ١٤٢. ٤ النهاية (٢/ ٦٩). ٥ سورة مريم، الآية: ٥٩. ٦ أخرجه ابن بطة في الإبانة (٣٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٢٠)، والهروى في ذم الكلام (٧٠٨). وقال الألباني: باطل الضعيفة (٨٥٤).