1161 · ص524 · ج5
حضرنا باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأمر كل رجل فينصرف برجل فيبقى من بقى من أهل الصفة عشرة أو أقل فيؤتى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعشائه فنتعشى معه فإذا فرغنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ناموا في المسجد" ١.
قال أبو الفرج بن الجوزي: قلت هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة [وإنما أكلوا] من الصدقة ضرورة فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا ٢ قاله في مجمع الأحباب.
١٣٨٠ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ توفّي رجل من أهل الصّفة فوجدوا فِي شملته دينارين فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ كَيَّتَانِ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ٣.
قَالَ الْحَافِظ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ ادخر مَعَ تلبسه بالفقر ظَاهرا ومشاركته الْفُقَرَاء فِيمَا يَأْتِيهم من الصَّدَقَة وَالله أعلم.
قوله: وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، تقدم الكلام عليه.
قوله: توفي رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته دينارين فذكروا ذلك
١ تلبيس إبليس (ص ١٤٦).
٢ تلبيس إبليس (ص ١٤٦).
٣ أحمد (٤٣٦٧)، وابن حبان (٣٢٦٣)، وأبو يعلى (٥٠١٥)، والبزار (٣٦٥٢)، وأبو داود الطيالسي (٣٥٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٩٦٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٠)، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، بقية رجاله رجال الصحيح، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٢٧).