1237 · ص681 · ج5
وَلله فِي كل يَوْم ألف ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كَانَت لَيْلَة تسع وَعشْرين أعتق الله فِيهَا مثل جَمِيع مَا أعتق فِي الشَّهْر كُله فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر ارتجت الْمَلَائِكَة وتجلى الْجَبَّار تَعَالَى بنوره مَعَ أَنه لا يصفه الواصفون فَيَقُول للْمَلَائكَة وهم فِي عيدهم من الْغَد يَا معشر الْمَلَائِكَة يُوحى إِلَيْهِم مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا وفى عمله تَقول الْمَلَائِكَة يُوفى أجره فَيَقُول الله تَعَالَى أشهدكم أنَّي قد غفرت لَهُم رَوَاهُ الأصْبَهَانِيّ ١.
١٤٨٩ - وَعنهُ -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَتَاكُم شهر رَمَضَان شهر مبارك فرض الله عَلَيْكُم صِيَامه تفتح فِيهِ أَبْوَاب السَّمَاء وتغلق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم وتغل فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين لله فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر من حرم خَيرهَا فقد حرم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ٢. كِلَاهُمَا عَن أبي قلَابَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ فِيمَا أعلم.
قَالَ الْحَلِيمِيّ وتصفيد الشَّيَاطِين فِي شهر رَمَضَان يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ أَيَّامه خَاصَّة وَأَرَادَ الشَّيَاطِين الَّتِي مسترقة السّمع أَلا ترَاهُ قَالَ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِأَن شهر رَمَضَان كَانَ وقتا لنزول الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَكَانَت الحراسة قد
١ الأصبهاني في الترغيب (١٧٦٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٢٠)، قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه مجاهيل، والمتهم به، عثمان بن عبدالله.
٢ البيهقي في شعب الإيمان (٢٦٠٠)، وأحمد (٧١٤٨)، وعبد الرزاق (٨٣٨٣)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٩).
1238 · ص682 · ج5
وَقعت بِالشُّهُبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧)} ١. فزيدوا التصفيد فِي شهر رَمَضَان مُبَالغَة فِي الْحِفْظ وَالله أعلم وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد أَيَّامه وَبعده وَالْمعْنَى أَن الشَّيَاطِين لا يخلصون فِيهِ من إِفْسَاد النَّاس إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيره لاشتغال الْمُسلمين بالصيام الَّذِي فِيهِ قمع الشَّهَوَات وبقراءة الْقُرْآن وَسَائِر الْعِبَادَات.
١٤٩٠ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ يَوْمًا وَحضر رَمَضَان أَتَاكُم رَمَضَان شهر بركَة يغشاكم الله فِيهِ فَينزل الرَّحْمَة ويحط الْخَطَايَا ويستجيب فِيهِ الدُّعَاء ينظر الله تَعَالَى إِلَى تنافسكم فِيهِ ويباهي بكم مَلَائكَته فأروا الله من أَنفسكُم خيرا فَإِن الشقي من حرم فِيهِ رَحْمَة الله عز وَجل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن مُحَمَّد بن قيس لا يحضرني فِيهِ جرح وَلا تَعْدِيل ٢.
١٤٩١ - وَعَن أنس بن مَالك -رضي الله عنه- قَالَ دخل رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِن هَذَا الشَّهْر قد حضركم وَفِيه لَيْلَة خير من ألف شهر من حرمهَا فقد حرم الْخَيْر كله وَلا يحرم خَيرهَا إِلَا محروم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣.
١ سورة الصافات، الآية: ٧.
٢ الطبراني في الكبير كما في الزوائد (٣/ ١٤٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد وفيه محمد ابن أبي قيس، ولم أجد من ترجمه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٠).
٣ ابن ماجه (١٦٤٤)، وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٠).