1258 · ص713 · ج5
وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة ١ لا يشترطها، ويقول كان كل الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي ٢ يقولون: كان مستحبا فصح بنية من النهار ويتمسك أبو حنيفة ٣ بقوله أمر بصيامه والأمر للوجوب وبقوله: فلما فرض شهر رمضان قال: "من شاء صامه ومن شاء تركه"، ويحتج الشافعية ٤ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه" والله أعلم، أ. هـ، قاله النووي ٥.
١٥٣١ - وَعَن ابْن عَبَّاس -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- صَامَ يَوْم عَاشُورَاء أَو أَمر بصيامه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ٦.
١٥٣٢ - وَعنهُ -رضي الله عنه- أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ مَا علمت أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- صَامَ يَوْمًا يطْلب فَضله على الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم وَلا شهرا إِلَّا
١ المرجع السابق.
٢ ينظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٣/ ٣٧٠) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٣/ ١٤٨) ومغني المحتاج (١/ ٤٢٠).
٣ ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٦٦) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٣٩٠) العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير ط العلمية (٣/ ١٦٢).
٤ ينظر: فتح العزيز بشرح الوجيز (٦/ ٢٤٧) المجموع شرح المهذب (٦/ ٢٤٧) روضة الطالبين وعمدة المفتين (٢/ ٣٤٥).
٥ شرح النووي على مسلم (٨/ ٤) المجموع شرح المهذب (٦/ ٣٨٢).
٦ البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠).