1422 · ص242 · ج6
قال ابن السكيت ١: هو الطريق في الجبل والنقب بفتح النون على المشهور وحكى القاضي عياض ٢: ضمها أيضا هو مثل الشعب، وقيل: هو الطريق في الجبل قال الأخفش ٣ أنقاب المدينة طرقها وفجاجها.
قوله في الحديث الآخر "على أنقاب المدينة ملائكة" جمع النقب جمع قلة وأما النقاب فهو جمع كثرة وهي الطريق في الجبل، قال ابن وهب: يريد بالأنقاب يعني مداخل المدينة، وقال غيره: هي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها، والنقب أيضا في الحائط وغيره كالباب يخلص منه إلى ما وراءه ومنه الحديث الآخر: "وإذ نقب مثل التنور" قاله عياض ٤ وفي هذا الحديث بيان فضل المدينة وحراستها في زمنه -صلى الله عليه وسلم- وكثرة الحراس واستيعابهم الشعب زيادة في الكرامة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ٥ والله أعلم.
١٨٧٣ - وَعَن أنس -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ٦.
قوله: وعن أنس -رضي الله عنه-، تقدم الكلام على أنس.
قوله: "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة" قال
١ الألفاظ (ص ٣٤٣) لابن السكيت.
٢ مشارق الأنوار (٢/ ٢٣) وإكمال المعلم (٤/ ٤٩٤).
٣ إكمال المعلم (٤/ ٤٩٤).
٤ مشارق الأنوار (٢/ ٢٣) وإكمال المعلم (٤/ ٤٩٤).
٥ شرح النووي على مسلم (٩/ ١٤٨).
٦ البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١٣٦٩)، وأحمد (١٢٤٥٢).