← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
1520 · ص429 · ج6
ولدًا ما بين ذكر وأنثي، وقيل: أربعة وخمسون ولدًا، واللّه أعلم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم" الحديث، ذهب مالك - رحمه اللّه - إلى أن تعلم ركوب الخيل والسبق بها أفضل من تعلم الرمي والنضال به، كذا حكاه عنه أبو عمر بن عبد البر في التمهيد ١ وابن كثير الحافظ الدمشقي في تفسيره، وذهب جمهور العُلماء إلى أن تعلم الرمي والنضال أفضل من تعلم ركوب الخيل والسبق بها لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: "وارموا واركبوا وإن ترموا أحب إلى من أن تركبوا" ٢ وهو دليل واضح، وقال بعض العُلماء المتأخرين: لا شك أن كلّ واحد من الرمي والركوب لا تتم الفروسية إلا بمجموعهما، فالرمي [مع] بعد العدو أنفع، والكر والفر عند الاختلاط أنفع، والأفضل منهما ما كان أنكى في العدو وأنفع للجيش، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ومقتضى الحال واللّه أعلم، قاله ابن النحاس ٣. ٢٠١٣ - وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه - عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ من مَشى بَين الغرضين كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة حَسَنَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ٤. قوله: وعن أبي الدرداء، تقدم الكلام عليه.
١ التمهيد (١٨/ ٣٤١). ٢ سنن أبي داود (٢٥١٣) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود - الأم (٤٣٣). ٣ مشارع الأشواق (ص ٤٦٤). ٤ الطبراني، كما في مجمع الزوائد (٥/ ٢٦٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٨٥٨).