1682 · ص69 · ج7
تأكله النار" قال أبو عبيد القاسم بن سلام: وجه هذا عندنا أن يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعي القرآن ١، أ. هـ قاله القرطبي في التذكار ٢، وفي رواية أخرى: "لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق" ٣ قيل: كان هذا معجزة القرآن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تكون الآيات في عصور الأنبياء وقيل: المعنى من علمه الله القرآن لم تحرقه نار الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كالإهاب له والله أعلم قاله في النهاية ٤.
٢٢١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من قَرَأَ عشر آيَات فِي لَيْلَة لم يكْتب من الغافلين رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم ٥.
١ فضائل القرآن (١/ ٢٤٤/ ح ١٤).
٢ التذكار (ص ٦٢).
٣ أخرجه أحمد ٤/ ١٥٤ (١٧٤٠٩) و ٤/ ١٥٥ (١٧٤٢٠)، والدارمي (٣٣٥٣)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٢٠)، وأبو يعلى ٣/ ٢٨٤ (١٧٤٥)، والطحاوي في المشكل (٩٠٦) والطبراني ١٧/ ٣٠٨ (٨٥٠).
وقال عبد الله: حدثني أبي قال: حدثنا خالد بن خداش قال: قال لي ابن وهب - ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة: إني لست كغيري في ابن لهيعة، فاكتبها. وقال لي: حديثه عن عقبة بن عامر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار، ما رفعه لنا ابن لهيعة قط، أول عمرها لعلل رواية عبد الله (١٧٨٤)، (٥١٩٠). وصححه الألباني في الصحيحة (٣٥٦٢).
٤ النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ٨٣).
٥ الحاكم (١/ ٥٥٥)، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخراجه، ووافقه الذهبي، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٧٤).