1907 · ص566 · ج7
مجاهد في قوله تعالى: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} ١ قال: الران والرين سواء كالزام والزيم والعاب والعيب قاله في النهاية ٢.
٢٥٠٨ - وَعَن عَليّ -رضي الله عنه- قَالَ كنت رجلا إِذا سَمِعت من رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِهِ بِمَا شَاءَ أَن يَنْفَعنِي وَإِذا حَدثنِي أحد من أَصْحَابه اسْتَحْلَفته فَإِذا حلف لي صدقته وَقَالَ وحَدثني أَبُو بكر -رضي الله عنه- وَصدق أَبُو بكر أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول مَا من عبد يُذنب ذَنبا فَيحسن الطّهُور ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} ٣ إِلَى آخر الْآيَة" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَيْسَ عِنْد بَعضهم ذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب ٤. وَذكر أَن بَعضهم وَقفه ٥.
قوله: وعن علي بن أبي طالب، تقدم الكلام عليه.
قوله: وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف صدقته، الحديث، وقد كان جماعة من الصحابة يحلفون الراوي إذا روى حديثا عن
١ سورة البقرة، الآية: ٨١.
٢ النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٩١).
٣ سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
٤ أبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦)، والنسائي في علم اليوم والليلة (١٠٢٥٠)، وابن ماجه (١٣٩٥)، وابن حبان (٦٢٣)، وأحمد (٢)، والطبراني في الدعاء (١٨٤١)، وأبو يعلى (١)، والبزار (٩)، والبغوي في شرح السنة (١٠١٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٥٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٣٨).
٥ النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢٤٨).
1908 · ص568 · ج7
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور" والمراد بالطهور الوضوء، تقدم معنى إحسان الوضوء في كتاب الصلاة مبسوطا مختصرا والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: "ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له" وتقدم الكلام على ركعتين بعد الوضوء في بابه في كتاب الصلاة.
قوله: ثم قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} ١ الآية، قال بعض التابعين ٢: لما أنزلت هذه الآية الشريفة بكى إبليس لعنه الله، يشير على شدة حزنه بنزولها لما فيها من الفرح لأهل الذنوب فهو لا يزال في هم وغم وحزن منذ بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رأى منه ومن أمته ما يهمه ويغيظه ولا يزال إبليس يرى في مواسم المغفرة والعتق من النار ما يسوءه والله أعلم.
٢٥٠٩ - وَعَن بِلَال بن يسَار بن زيد -رضي الله عنه- قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي أَنه سمع النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- يَقُول من قَالَ أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ٣.
١ سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
٢ ذكره ابن جرير في التفسير (٦/ ٦٣) عن ثابت البناني، قال: لما نزلت: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} "بكى إبليس فزعا من هذه الآية".
٣ أبو داود (١٥١٧)، والترمذي (٣٥٧٧)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.