← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
2069 · ص147 · ج8
نفسه بمثل الصوم، ويقال عف زيد عن كذا واستعف قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} ١ يعني قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خذ حقك في عفاف" أي كف عن أخذه عن الحرام بسوء المطالبة أو القول اليسير. قوله: "واف أو غير واف" أي سواء وفى لك حقك أو أعطاك بعضه لا تفحش عليه في القول، روى الشيخان ٢ من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت قَيْنًا في الجاهلية وكان لي على العاصي بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقال: لا أكفر حتى يميتك الله ثم يبعثك، قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث فأوتى مالا وولدا فأقضيك فنزلت: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} الآية، قاله في الديباجة. ٢٧١٠ - وروى ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن أبي ربيعَة - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - استسلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاِثينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْوَفَاء وَالْحَمْد ٣.
١ سورة النساء، الآية: ٦. ٢ أخرجه البخاري (٢٠٩١) و (٢٢٧٥) و (٢٤٢٥) و (٤٧٣٢) و (٤٧٣٣) و (٤٧٣٤) و (٤٧٣٥)، ومسلم (٣٥ و ٣٦ - ٢٧٩٥)، والترمذى (٣١٦٢). ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (٦١٣)، وأحمد ٤/ ٣٦ (١٦٦٧٢)، وابن ماجه (٢٤٢٤)، والنسائى في المجتبى ٧/ ٣٠٨ (٤٧٢٦). وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٧٥٧): صحيح، وقال في الإرواء (١٣٨٨) حسن.