261 · ص365 · ج2
كفر بِهِ مَا سَمِعت أذنَاهُ فَإِذا غسل رجلَيْهِ كفر عَنهُ مَا مشت إِلَيْهِ قدماه ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة فَهِيَ فَضِيلَة، وَإسْنَاد هَذِه حسن أَيْضًا ١.
٣٠٠ - وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي الْكَبِير قَالَ أَبُو أُمَامَة لَو لم أسمعهُ من رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إِلَا سبع مَرَّات مَا حدثت بِهِ قَالَ إِذا تَوَضَّأ الرجل كَمَا أَمر ذهب الإِثْم من سَمعه وبصره وَيَديه وَرجلَيْهِ وَإِسْنَاده حسن أَيْضًا ٢.
قوله: في رواية الطبراني: قال أبو أمامة: لو لم أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا سبع مرات ما حدثت به، الحديث أنه لا يرى ظاهره التحديث إلا بما سمعه أكثر من ذلك، ومعلوم أن من سمع مرة واحدة جاز له الرواية بل تجب عليه
١ أخرجه الروياني (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢)، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٤٢ رقم ١٠٩٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٦٢). قال الطبراني: لم يروه عن زكريا بن ميسرة إلا يونس بن محمد.
قال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٢٢: وأبو غالب مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله ثقات، وقد حسن الترمذي لأبي غالب وصحح له أيضًا. وصححه الألباني في صحيح الترغيِب (١٨٧) وقال إسنادها حسن.
٢ أخرجه أبو عبيد في الطهور (٢٠ و ٢١)، وأحمد ٤/ ١١٣ (١٧٠٢١) و ٥/ ٢٦٤ (٢٢٢٧٥) و (٢٢٢٨١، والنسائى في الكبر ى (١٠٧٥٣) واليوم والليلة (٨٠٧)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٥٠٥) والكبير (٨/ ١٢٤ رقم ٨٥٦٥ و ٧٥٦٦). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلا سليمان، تفرد به: محمد بن سليمان.
وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٢٣: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه، وقال فيه: من بات طاهرا على ذكر الله، وإسناده حسن. وقال الألباني: إسناده حسن صحيح الترغيب (١٨٧).
262 · ص367 · ج2
شيء من ذلك فيما قاله صاحب المدخل.
فائدة فيها بشرى: روى الإمام أحمد في المسند عن أبي أمامة أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء فبعدد ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه إلا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى صلاته وهي نافلة" قال أبو غالب قلت لأبي أمامة أنت سمعت هذا من النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أي والذي بعثه بالحق بشيرا ونذيرا غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع ولا ثمان ولا عشر وصفق بيديه ١ والله أعلم.
٣٠١ - وَعَن ثَعْلَبَة بن عباد عَن أَبِيه -رضي الله عنه- قَالَ: مَا أَدْرِي كم حَدَّثَنِيهِ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَزْوَاجًا أَو أفرادا قَالَ مَا من عبد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء فَيغسل وَجهه حَتَّى يسيل المَاء على ذقنه ثمَّ يغسل ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء على مرفقيه ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى يسيل المَاء من كعبيه ثمَّ يقوم فَيصَلي إِلَّا غفر لَهُ مَا سلف من ذَنبه" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين ٢.
١ أخرجه أحمد ٥/ ٢٥٤ (٢٢١٨٨)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٦٥ رقم ٨٠٢٨)، وابن بشران (٨٢٦). وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣: رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبو غالب مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله ثقات، وقد حسن الترمذي لأبي غالب وصحح له أيضًا.
٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٥٦) ومن طريقه الطبراني كما في جامع المسانيد والسنن (٥٦٧٣) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٨٦١)، والطحاوى في معاني الآثار