← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
2628 · ص590 · ج9
عن الله تعالى أنه قال: "أنما ظالم إن لم أنتقم من الظالم"، أ. هـ. ومر سفيان الثوري ومعه بعض أصحابه على ظالم نائم فأراد صاحبه أن يوقظه فقال: دعه فقال: أوقظه للصلاة فقال مه ما استراح الناس حين نام، أورده أبو نعيم في الحلية ١ فالظالم لا يوقظ للصلاة ولا غيرها إذا كان في إيقاظه ظلم الناس والله أعلم. قوله: "وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم الشح حملوا على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم" تقدم الكلام على معنى الشح في الأحاديث قبله. ٣٣٦٠ - وروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تظلموا فتدعوا فلا يستجاب لكم وتستسقوا فلا تسقوا وتستنصروا فلا تنصروا رواه الطبراني ٢. قوله: وروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تظلموا فتدعوا فلا يستجاب لكم" الحديث، أصله: لا تتظالموا أي لا يظلم بعضكم بعضا، الظلم ظلمات يوم القيامة على أهله
١ حلية الأولياء (٧/ ٤١) عن داود، عن أبيه، قال: كنت مع سفيان الثوري فمررنا بشرطي نائم وقد حان وقت الصلاة، فذهبت أحركه، فصاح سفيان: "مه"، فقلت: يا أبا عبد الله، يصلي فقال: "دعه لا صلى الله عليه، فما استراح الناس حتى نام هذا". ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٩٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٥٦٢). قال: "لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاذ". وقال أبو حاتم: أخاف أن يكون أراد إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، بدل زهير بن محمد. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٣٥: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٣٤٨).