2819 · ص235 · ج10
قوله: "من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة" الحديث، هذا إذا لم يتب من ذلك.
٣٥٩١ - وَعَن مُعَاوِيَة -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فِي الرَّابِعَة فَاقْتُلُوهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه إِن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِذا شربوا الْخمر فَاجْلِدُوهُمْ ثمَّ إِن شربوا فَاجْلِدُوهُمْ ثمَّ إِن شربوا فَاجْلِدُوهُمْ ثمَّ إِن شربوا فاقتلوهم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ ١.
قوله: وعن معاوية -رضي الله عنه- تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من شرب الخمر فاجلدوه" الحديث، تقدم الكلام على جلد شارب الخمر، واختلاف العلماء في ذلك، هذا من باب التعليق في [الباب] أراد أنه لم يدخل الجنة لأن الخمر من شراب أهل الجنة فإذا لم يشربها في الآخرة لم يكن قد دخل الجنة، وقال الكرماني: قوله "حرمها" أي لا يشربها في الجنة كما قال تعالى: {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} ٢ ٣.
١ أخرجه أحمد ٤/ ٩٥ (١٦٨٥٩)، وأبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، والنسائي في الكبرى (٥٢٧٨) و (٥٢٧٩)، والطحاوى في معانى الآثار (٤٩٢٠ و ٤٩٢١)، وابن حبان (٤٤٤٦)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٤ رقم ٧٦٨ و ٧٦٩) و (١٩/ ٣٦٠ رقم ٨٤٤ و ٨٤٥)، والحاكم ٤/ ٣٧٢، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٥٤٤ رقم ١٧٥٠١). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة (١٣٦٠) وصحيح الترغيب (٢٣٨١).
٢ سورة محمد، الآية: ١٥.
٣ الكواكب الدرارى (٢٠/ ١٣٨).