← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
2915 · ص410 · ج10
قوله: قال: "رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة" جثى الرجل ويجثو جثيا ومعناه جلس على ركبتيه ومنه قوله تعالى: {وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} ١. قوله: "فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي" الحديث، المظلمة بفتح اللام ما تطلبه من الظالم وهو ما أخذه منك ٢ وفي قول آخر: المظلمة حق يجب للمظلوم على الظالم وأما المصدر فالمظلمة بالحركات الثلاث على اللام. قوله: "قال يا رب فليحمل من أوزاري" الأوزار جمع وزر وهو الإتم واصل الوزر الثقل والحمل. قوله: "وفاضت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبكاء" الحديث، فاضت: معثاه سألت بالبكاء أي [بالدموع]. قوله: "اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم" أي حقيقة وصلكم والله أعلم، وجميع تفسير حديث أنس هذا ذكره الأصبهاني شارح الأربعين الودعانية ٣. ٣٧٢٦ - وَعَن وَاثِلَة بن الأسْقَع - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَمَكْحُول قد سمع من وَاثِلَة ٤.
١ سورة مريم، الآية: ٧٢. ٢ الصحاح (٥/ ١٩٧٧). ٣ شرح الأربعين الودعانية (ص ٢٤٥ - ٢٤٦). ٤ أخرجه الفسوى في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٦٢) والمشيخة (٧٦)، والترمذى (٢٥٠٦)، والقاسم بن موسى الأشيب (٥٤)، والخرائطى في اعتلال القلوب (٨١٣)، وابن الأعرابى في المعجم (١٦١٢)، والطبرانى في الأوسط (٤/ ١١٠ - ١١١ رقم ٣٧٣٩) والكبير =