3151 · ص56 · ج11
وهو الشدة والمشقة وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله ١، أ. هـ، واللَّه أعلم.
قال البيهقي: معنى إن اللَّه رفيق يعني أنه ليس بعجول فإنما يعجل من يخاف الفوت فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه فليس يعجل وأما قوله: "يحب الرفق" فمعناه يحب ترك العجلة في الأعمال والأمور ٢.
٤٠٤٩ - وعنها أَيْضًا -رضي اللَّه عنها- عَن النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ إِن الرِّفْق لَا يكون فِي شَيْء إِلَّا زانه وَلَا ينْزع من شَيْء إِلَّا شانه رَوَاهُ مُسلم ٣.
قوله: وعن عائشة أيضًا، تقدم الكلام عليها.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه" الحديث، وفي حديث آخر: "من خير أعمالكم الرفق" أي: اللطف والرفق لين الجانب وهو خلاف العنف يقال رفق يرفِق ويرفُق، ومنه الحديث الآخر: "أنت رفيق واللَّه الطبيب" أي: أنت ترفق بالمريض وتتطلفه واللَّه يعافيه ويبرئه ٤.
وقوله: "إلا زانه" والزينة التحسين.
وقوله: "ولا ينزع من شيء إلا شانه" الحديث، الشين خلاف الزين، يقال: شانه ويشينه والمشاين المعايب والقبائح ٥، أ. هـ.
١ النهاية (٣/ ٣٠٩).
٢ الأسماء والصفات (١/ ١٤١).
٣ أخرجه مسلم (٧٨ - ٢٥٩٤)، وأبو داود (٢٤٧٨) و (٤٨٠٨).
٤ النهاية (٢/ ٢٤٦).
٥ الصحاح (٥/ ٢١٤٦ - ٢١٤٧).